تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كما في قوله تعالى :
( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
« 1 » . لذلك استبق اسمه الغالب الذي يعني القهر والنصر ، وهذا ما تطلبه الدعوة كما قالها الشيخ الأكبر قدسّ سره بالإشارة إلى طلب التأييد حيث أنه عزّ وجلّ طلب محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم وحقق له الوحدانية والطاعة التي أراد فأيده بنصره وجعل له الغلبة في النهاية على أعدائه فجاء الشيخ الأكبر قدسّ سره بدعوته راجيا من اللّه أن يكون على أثر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم طالبا من اللّه تعالى مطلوبا منه ، حيث لا يكون المطلوب بدون الطالب ، ولا تكون الغلبة إلا بتأييد الطالب للمطلوب ، وسيدنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أيده الله تعالى بالتوفيق كما أيد كل الإنّبياء والمرسلين بدعوتهم للناس . وكرمهم بالعزة بالله تعالى وجعلهم عظماء في قلوب ونفوس الخلق عامة وخاصة فأرسلهم شهودا مبشرين بنعم الله تعالى ورحمته لمن آمن منهم ، ومنذرين من عذابه وانتقامه ممن كفر وأشرك به منهم . 3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة : 1 ) إنّ ذكر الإسمين الشريفين الطالب الغالب يرجى لذاكره اتباع القرآن الكريم قولا وفعلا وحسا ومعنى ، ورزقه التوحيد والطاعة ، وأصبح الذاكر مجاب الدعوة منه تعالى 2 ) إنّ ذكر الإسمين الشريفين يحقق الغلبة والقهر لكل من ترصد له بالسوء من جميع المخلوقات بإذن اللّه . 3 ) إنّ ذكر الإسمين الشريفين بشكل دائم وقلب سليم ، ويكرم الذاكر برؤية الحقيقة المحمدية . ومن كرم اللّه بذلك أصبح لا يرى شيئا إلا من مرآة الحبيب الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وحصل للذاكر التأييد المؤيد به صلى الله عليه وآله وسلم من الله تعالى .
هامش
( 1 ) - سورة الذاريات الآية / 56 /