( قدميّ ) على الطريق القويم والصراط المستقيم بالثبات والنصر لقوله تعالى
( وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ )
« 1 » ولقوله تعالى :
( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
« 2 » .
( كما ثبّت القائل ) الناطق الصادق الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما هددوه بالموت .
( وكيف أخاف ) أنا .
( ما أشركتم ) بالأصنام التي اتخذتموهما آلهة من دون اللّه .
( ولا تخافون ) أنتم .
( أنّكم أشركتم ) كفرتم .
( باللّه ) باتخاذ الشريك له عزّ وجلّ .
وان اسمه تعالى القائم والدائم ذات معنى متصل ببعضهما ، بالقائم تقوم الحياة والأعمال وبالدائم يداوم أهل الإيمان الإستقامة على أمر اللّه ، وورد اسم القائم في الأحاديث الشريفة النبوية بألفاظ مختلفة ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلمّ ( ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض ) وفي رواية أخرى ( ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ) وفي أخرى ( ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ) وقال الزجاج هي أسماء اللّه الحسنى ، أي القائم بتدبير أمر خلقه بآجالهم وأرزاقهم وأعمالهم ، وقال غيره هو القائم بنفسه لا بغيره ويقوم به كل موجود .
ولا يتصور وجود شيء ولا دوامه إلا به ، وهذا الاسم من أسمائه تعالى الواجب الوجود الدائم الباقي السيد ، كذلك ورد بهذه المعاني في قوله تعالى :
( لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ )
« 3 »
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية / 25 / .
( 2 ) - سورة يونس الآية / 2 /
( 3 ) - سورة آل عمران الآية / 113 /