وبمعنى العزم في قوله تعالى :
( وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً )
« 1 » كذلك بقوله تعالى :
( وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً )
« 2 » أي عزموا . وفي قوله تعالى :
( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً )
« 3 » بمعنى ملازما محافظا . وقوله :
( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ )
« 4 » أي محافظون عليهن مصلحون شؤونهم . وفي قوله تعالى :
( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ )
« 5 » أي مبين واضح ثابت ، وكل المعاني تدور حول الإستقامة والثبات والبقاء وديمومة الإصلاح ومن ذلك اسمه تعالى القيوم الذي ارتبط بالحي الذي لا يموت .
3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة :
1 ) ذكر اللّه بالإسمين الشريفين تعطي الذاكر الإستقامة والثبات وديمومة الإصلاح .
2 ) ذكر اسمه القائم نجاة من النيران فهو تسبيح للّه تعالى لقوله صلى الله عليه وآله وسلّم ( من قال كل يوم مرة سبحان القائم الدائم . سبحان الحي القيوم . سبحان الحي الذي لا يموت . سبحان اللّه العظيم . سبوح قدوس رب الملائكة والروح . سبحان العلي الأعلى . سبحانّه وتعالى . لم يمت حتى يرى مكانه من الجنة ) . أخرجه ابن عساكر .
3 ) إنّ الدعوة تلق في قلب المؤمن ثبات الإيمان وتحجب عنه الشرك بإذن اللّه .
هامش
( 1 ) - سورة الجن الآية / 19 /
( 2 ) - سورة الكهف الآية / 14 /
( 3 ) - سورة آل عمران الآية / 75 /
( 4 ) - سورة النساء الآية / 34 /
( 5 ) - سورة الحجر الآية / 76 /