من باب اليقين :
وبالإسناد عن سعيد بن عثمان يقول : سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام اليقين : مخافة مخالطة الناس في العشرة ، وترك المدح لهم في العطيّة ، والتنزه عن ذمهم عند المنع والرؤية . وبالإسناد عن سعيد بن عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام اليقين : النظر إلى اللّه تعالى في كل شيء ، والرجوع إليه في كل أمر ، والاستعانة به في كل حال . وبالإسناد عن ابن سهل عن سعيد عن ذي النون أنه قال : اليقين داع إلى قصر الأمل .
من باب الصّبر :
وبالإسناد عن سعيد بن عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام الصبر : التباعد عن الخلطاء في الشدة ، والسكون عليه مع تجرّع غصص البليّة ، وإظهار الغنى مع طول الفقر بساحة المعيشة . وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون وقيل له : أي الناس أقرب إلى الكفر ؟ قال : ذو فاقة لا صبر له . ولما كان الصوم نصف الصبر كما جاء في الخبر ألحقته بهذا الباب . وبالإسناد عن أبي محمد بن عبد اللّه ابن سهل قال : قلت لذي النون : متى يتمّ صومي ؟ وفي حديث ابن خميس :
ويتبيّن لي موضع القبول ؟ قال : إذا جوّعت نفسك من البغضاء ما يذلّ المعاصي وأمتّ لسانك من الفحشاء . وخرج الأستاذ أبو القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري في رسالته عن ذي النون أنه قال : الصّبر التباعد عن المخالفات . وذكر مثل حديث يونس وقال : قال ذو النون : الصبر هو الاستعانة باللّه .