نعم فاز من أضحى بها لا بغيرها * يرى واحدا في حالتيه لها معا
وقامت به في الكلّ وهو الّذي بها * يشاهدها قلبا وعينا ومسمعا
وقال غيره : نظم [ الخفيف ]
أنت حيّ ذو فكرة فادر من أن * ت وهذي الأجسام كالأسمال « 1 »
فهي ظلّ يرى ، وذو الظّلّ يخفى * وهو ربّ الخطاب خلف الظّلال
قائل فاعل لما شاء بالفك * رة قبل الأقوال والأفعال
فلئن كنت لا ترى الذّنب إلّا * حين يبدو بالجسم فافقه مقالي
أيد الثّوب قطعها أم يد السّا * رق يخشى في مذهب العقّال « 2 »
ومثال المرئي يظهر في المر * آة عند الإبصار أم ذو المثال
ما على الجسم عاريا منه يبدو * بل على من رمى به في الوبال « 3 »
وإذا ما عصى الخيال كما نع - . . صي ( البيت مدور ) * فلا ذنب عندنا للخيال
وجميع الأمور يقدمها الفك * ر فثب نحوه بلا إهمال
وابتدئ واجتهد وجاهد وعاهد * واحترس وافترس بلا إمهال
هو ينبوع كلّ قول وفعل * فارتبطه في كلّ آن وحال
تنج ممّا تخاف سرّا وجهرا * وتنل ما تريده في المآل
وقال :
كشف :
نظم أيضا [ الخفيف ]
لا تكن واقفا مع الأجسام * فجسوم الأنام غير الأنام
هامش
( 1 ) في الأصل : « كالأشكال » .
( 2 ) التقدير : أقطع يد الثوب قطعها يخشى ، وقطعها توكيد لفظي .
( 3 ) الوبال : الفساد وسوء العاقبة .