إنّما الجسم مركز لاح فيه * كلّ شكل وضدّه بالتّمام
فترى الجسم واحدا فيه يبدو * كلّ قسم من سائر الأقسام
ملكا مثل لمحة العين وشيطا * نا تراه كالطّير كالأنعام
[ هو ظلّ يبدو وذو الظّلّ يخفى * بحجاب الأوهام فافقه كلامي ]
[ وهو حيّ ذو فكرة فادر من أن * ت ، فأنت المخلوق للإكرام ]
وترى تارة سواك كما أن * ت ، وهذا باب من الأوهام
فإذا شئت كنت في كلّ آن * واحدا قائما بأعلى مقام
وترى ما تراه حقّا على ما * هو في كلّ يقظة ومنام
فتحفّظ وانظر بما ذا ترى الكل * ل وما الكلّ منك فافقه كلامي
أغلوطة :
كما أنّ الجسم المفروض كلّيّا يجب أن يكون صحيحا من سائر العاهات ، ولا توجد الصّحّة إلا منقسمة « 1 » في الأجسام الجزئيّة ، كذلك النّفس الكلّيّة ، تقال بطريق الفرض لذات تامّة ، ولا يوجد لها إتمام في أحد الأنفس الجزئيّة ، بل يوجد منقسما مبثوثا فيها ، فسبحان من خلق الإنسان وأقامه لكماله متوسّطا في الكون بين منائح ومصائب ومواهب ومكاسب .
إنسان :
نظم : [ الكامل ]
يعلو ويسفل كلّ آن دائما * في الكون بين منائح ومصائب « 2 »
يرقى فيلقى ما به يرقى وأن * يهوى كذا بمعارف ومعاطب « 3 »
هامش
( 1 ) في م : « مستقيمة » .
( 2 ) منائح :
( 3 ) معاطب :