فكر :
الفكر السّيّال المبتدر هجما في كلّ واد ، هو جاسوس الفؤاد [ 33 / آ ] الآخذ لصاحبه إلى الإلحاد ، وهذا هو الأولى بالجهاد من سائر الأضداد ، فانفه عن البلاد ، واحذر منه التّرداد ، فإن عاد فقف له بالمرصاد ، حتّى تبلغ منه المراد ، وإن عجزت عن طرده ، فاشغله وإلا شغلك ، واقتله وإلا قتلك .
موعظة في وقفة :
كلّ شيء يؤذيك فهو رحمة عليك ، لأنّه منبّه من رقدة الجهالة والغفلة ، ألم تر من
هامش
- عليها ، أو شائبة من خبائث النّفس لا تنتفي عنه ، فحينئذ يشرب بكأس قدسه ، ويستمع بحضرة أنسه ، وله في ذلك نظم :سقت حميا المحيا ربّة الحدق * ليلا صحابي شربناها فلم نفقولاح جنح المعاني في ضيا فلقي * وأشرقت نور شمسي في ورا شفقيفغاب لبس وجودي عندما طلعت * شمس الحقيقة من ذاتي على أفقيفتقت رتق المعاني عن سما فكري * تصدّعت أرض حسّي من هدى فرقيولاح لي بطريق الكشف معرفة * مني غنيت بها عن رؤية الحدقفهمت مني معان طالما خفيت * عني وكنت بلبس الحسن في غسققطعت بيداء حسّي عندما شهدت * أبكار فكري بجمع غير مفترقفظلت في حال صحوي أجتني دررا * من بحر علم بعين العين مستبقمني إلى نذير كنت في قدمي * إلى وجودي رسولا راحما رفقعلّمت آدم أسماء فأنبأها * ملائكي فهداهم أرشد الطّرقأنجيت نوح وجودي عندما جنحت * سفينة الفكر في التوحيد للغرقأحلت نار ثمود النّفس إذ وقدت * نورا ففاز خليل الرّوح من طرقمن طور قلبي تراث نار معرفتي * وخرّ موسى سجودي منه لم يفقليلا أديرت كؤوس الحبّ مترعة * صرفا عليّ بها عوفيت من أرقي