من هاهنا علم كلّ شيء * فاطلب من اللّه ما تريد « 1 »
قيل لمن أكل حشيشة الفقراء : من أمّ مرامه بالوسائط ، من المركّبات والبسائط [ 32 / ب ] فقد أخطأ الصّواب ، ودخل من غير الباب ، ومن كانت غايته جلاء مرآته ، وتكميل ذاته ، فهو الاسم والطّلسم في الحال والمآل ، وهو صاحب الأقوال والأفعال ، البالغ غاية الآمال .
محدود وغير محدود :
للعقول حدّ تقف عنده من حيث هي مفكّرة ، لا من حيث هي قابلة ، وليس لها حدّ من جهة القبول ، إلا ما هو فوق طور العقول .
موت :
[ السريع ]
قد خفت من موتي على غرّة * فلم أخف إلا من الفوت
حتّى لقد أوقفني دائما * خوفي من الموت على الموت
بيان :
الذّات تشهد ولا تعلم ، فالعقل من جهة العلم دونها ، والمعرفة بالسّلب غير المعرفة بالإثبات ، فلم يبق غير الإيمان بالغيب أو الشّهادة كما تقدم ، والشّهادة لا تكون في هذه الدّار .
غلطة الجبريّة ظنّوا أنّ معنى قوله تعالى « 2 » :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
.
وما تشاؤون إلا ما يشاء الله ، فافهم .
نظم : [ الرجز ]
أبدع مخلوقاته فمنهم * خلائق بينهم الخلف فشا
قالوا : له مشيئة سابقة * فينا ونحن مالنا أنا نشا
هامش
( 1 ) ورد بعد هذه المقطوعة في ألأصل القصيدة اللاميّة المكونة من اثني عشر بيتا التي سلفت معنا في الصفحة 69 - 70 .
( 2 ) سورة التكوير : 29 ، وسورة الإنسان : 30 .