وإنما وقع مثل هذا « 1 » للعجلة التي فطر الإنسان عليها ، ولو لم يعجل لقال حين سئل من رأيت ؟
يقول : رأيت شخصا أقول إنه دحية إن لم يكن روحانيا تجسد ، وإذا قال هذا ( فلا يقين عنده ، وإذا قال إنه دحية ) « 2 » فلا علم عنده ولا يقين لكن عنده القطع الذي يسميه يقينا إذا نظر بعينه إلى مثل ما ذكرناه ، ورأى رجوع الهمم ، يتعجب مما خلقت « 3 » عليه العقول من القصور فما أقام « 4 » من وثق بعقله أو من قال إنه يعرف ربه بعقله . وإذا وصلت الهمم بالمسابقة إلى اليقين وهو ينظر إليها بعينه أنزلها في حضرته وحصل من صور « 5 » الهمم التي « 6 » يمتاز بعضها من بعض صورة معقولة لا يمكن للبصر [ أن ] « 7 » يدركها عادة ؛ لأنها غيب فيسلط علمها « 8 » عليها فهذا هو علم اليقين المضاف إليه .
فعينك إذا لم تغلط من عين اليقين ، وإذا غلطت فهو « 9 » عين القطع ، وعلمك إذا لم يغلط فمن علم اليقين « 10 » وإذا غلط
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( ذلك ) .
( 2 ) - ما بين القوسين سقط من ( ب ) .
( 3 ) - في النسخة ( ب ) وفي الأصل : ( مما خلق ) .
( 4 ) - في ( ب ) : ( فما شيئتم ) .
( 5 ) - سقطت من النسخة ( ب ) .
( 6 ) - في ( ب ) : ( الذي ) .
( 7 ) - في الأصل و ( ب ) : ( لا يمكن البصر يدركها ) وأضفت حرف ( إن ) للاقتضاء .
( 8 ) - في ( ب ) : ( عمله ) .
( 9 ) - في ( ب ) : ( فمن ) .
( 10 ) - في ( ب ) سقط ( علم اليقين ) .