تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

( 290 ) مسألة لمن تنتسب ؟

إذا أفناك عنك في الأشياء أشهدك إياه محركها ومسكنها . وإن أفناك عنك وعن الأشياء أشهدك إياه عينا . فإن عقلت أنك راء فما أفناك عنك فلا تغلط ، وهذا هو فناء البقاء ويكون عن حصول تعظيم في النفس . ومنها البقاء بنسبتك إليه ، والفناء بنسبتك إلى الكون فاختر لنفسك لمن تنتسب .

( 291 ) مسألة الإنسان الكامل

قال اللّه تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
« 1 » وهو عالم الأرواح .
يُفَصِّلُ الْآياتِ
« 2 » في عالم الأجسام . فقد جمع الإنسان بحقيقته بين العلمين . العلم الضرورة : وبه يشارك الملائكة . والعلم النظري : وبه يتميز عنهم . ومما يتميز به عنهم أيضا تصور المعلومات ذوات الصور ، وليس للروحانيات من ذلك التصور شيء . وإن كان لهم العلم . وهذا كله راجع إلى اختلاف النشأة . واعلم أن الإنسان الكامل هو الحضرة الجامعة الشاملة لجميع الأسماء الإلهية . كما أنه جامع لحقائق الأكوان كلها . يعلم كيفيات حركاتها وسكناتها ، وأنفاسها ، وما يكون منها ، وعليها لأنها هو ، وهو هي . وبجمعيته للأسماء الإلهية كان له الحكم عليها والتصرف فيها ، وكان لها الانقياد إليه .
هامش
( 1 ) - آية رقم ( 2 ) من سورة الرعد ، مدنية . ( 2 ) - آية رقم ( 2 ) من سورة الرعد ، مدنية .