( 290 ) مسألة لمن تنتسب ؟
إذا أفناك عنك في الأشياء أشهدك إياه محركها ومسكنها . وإن أفناك عنك وعن الأشياء أشهدك إياه عينا . فإن عقلت أنك راء فما أفناك عنك فلا تغلط ، وهذا هو فناء البقاء ويكون عن حصول تعظيم في النفس . ومنها البقاء بنسبتك إليه ، والفناء بنسبتك إلى الكون فاختر لنفسك لمن تنتسب .
( 291 ) مسألة الإنسان الكامل
قال اللّه تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
« 1 » وهو عالم الأرواح .
يُفَصِّلُ الْآياتِ
« 2 » في عالم الأجسام .
فقد جمع الإنسان بحقيقته بين العلمين .
العلم الضرورة : وبه يشارك الملائكة .
والعلم النظري : وبه يتميز عنهم . ومما يتميز به عنهم أيضا تصور المعلومات ذوات الصور ، وليس للروحانيات من ذلك التصور شيء . وإن كان لهم العلم . وهذا كله راجع إلى اختلاف النشأة .
واعلم أن الإنسان الكامل هو الحضرة الجامعة الشاملة لجميع الأسماء الإلهية . كما أنه جامع لحقائق الأكوان كلها . يعلم كيفيات حركاتها وسكناتها ، وأنفاسها ، وما يكون منها ، وعليها لأنها هو ، وهو هي . وبجمعيته للأسماء الإلهية كان له الحكم عليها والتصرف فيها ، وكان لها الانقياد إليه .
هامش
( 1 ) - آية رقم ( 2 ) من سورة الرعد ، مدنية .
( 2 ) - آية رقم ( 2 ) من سورة الرعد ، مدنية .