تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يعصى وكيف يتوب ويجتبى فيبادر لكل ما كشف له مستريحا برؤية عاقبته متميزا عن غيره بهذا .

( 281 ) مسألة مشهد العالم

التوحيد علم ، ثم حال ، ثم علم . فالعلم الأول : توحيد الدليل . وهو توحيد العامة أعني علماء الرسوم . وتوحيد الحال : أن يكون الحق تعالى نعتك فتكون هو لا أنت في أنت . ( وما رميت إذ رميت ولكن اللّه رمى ) . والعلم الثاني : بعد الحال توحيد المشاهدة . فترى الأشياء من حيث الوحدانية . فلا ترى إلا الواحد . وبتجليه في المقامات تكون الوحدات . فالعالم كله وحدات . فيضاف بعضهم إلى بعض ، تسمى مركبات يكون لها وجه . في هذه الإضافة تسمى أشكالا . فليس لغير هذا العالم هذا المشهد .

( 282 ) مسألة الأحدية

اعلم أنه لما في قوة الأحد أحد به كل موجود ظهر جميع ما ظهر بأحدية تخصه أعطتها أحدية الذات الواهبة وجود ما وجد من الموجود . والواهبة علم ما علم من المعلومات . فالأحدية ظاهرة في الآحاد خفية في المجموع ، في المركبات ، وهي المعبر عنها في لسان الشرع بالأسماء . وفي العقول السليمة بالنسب ، وفي العقول القاصرة النظر بالصفات . وأبين ما يظهر فيه حكم الواحد في العدد لأنه بالواحد يظهر العدد ، ويثنى على الترتيب الطبيعي من الاثنين إلى ما لا يتناهى . وبزوال الواحد منه يزول العدد .
كتاب المعرفة — صفحة 182 | ابن عربي / محمد امين ابو جوهر