يعصى وكيف يتوب ويجتبى فيبادر لكل ما كشف له مستريحا برؤية عاقبته متميزا عن غيره بهذا .
( 281 ) مسألة مشهد العالم
التوحيد علم ، ثم حال ، ثم علم .
فالعلم الأول : توحيد الدليل . وهو توحيد العامة أعني علماء الرسوم .
وتوحيد الحال : أن يكون الحق تعالى نعتك فتكون هو لا أنت في أنت .
( وما رميت إذ رميت ولكن اللّه رمى ) .
والعلم الثاني : بعد الحال توحيد المشاهدة . فترى الأشياء من حيث الوحدانية .
فلا ترى إلا الواحد . وبتجليه في المقامات تكون الوحدات . فالعالم كله وحدات .
فيضاف بعضهم إلى بعض ، تسمى مركبات يكون لها وجه . في هذه الإضافة تسمى أشكالا . فليس لغير هذا العالم هذا المشهد .
( 282 ) مسألة الأحدية
اعلم أنه لما في قوة الأحد أحد به كل موجود ظهر جميع ما ظهر بأحدية تخصه أعطتها أحدية الذات الواهبة وجود ما وجد من الموجود . والواهبة علم ما علم من المعلومات .
فالأحدية ظاهرة في الآحاد خفية في المجموع ، في المركبات ، وهي المعبر عنها في لسان الشرع بالأسماء . وفي العقول السليمة بالنسب ، وفي العقول القاصرة النظر بالصفات . وأبين ما يظهر فيه حكم الواحد في العدد لأنه بالواحد يظهر العدد ، ويثنى على الترتيب الطبيعي من الاثنين إلى ما لا يتناهى . وبزوال الواحد منه يزول العدد .