تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

( 278 ) مسألة معرفة المراتب

اعلم أن معرفة المراتب من أشرف علوم المعرفة . فإن الذي لا يعرف حقائقها يلتبس عليه التوحيد ، ويخامره الشك . ومن لم يعرف المراتب لم يعرف الخلق . فإن الخلق وهم عدم في وجود الحق تعالى . قال سيدنا محمد ، صلى اللّه عليه وسلّم : « من عرف نفسه فقد عرف ربه » . قال بعضهم : « انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بنفوسهم » .

مسألة ( 279 )

تنوعت الصور الحسية ، فتنوعت اللطائف ، فتنوعت المآخذ ، فتنوعت المعارف ، فتنوعت التجليات . فوقع التحول والتبدل في الصور في عيون البشر . فلا يعاين إلا من حيث العلم والمعتقد . واللّه تعالى أعز وأجل من أن يشهد .

( 280 ) مسألة الحال والكشف

ما من مخلوق إلا وله حال مع اللّه تعالى . فمنهم من يعرفه ، ومنهم من لا يعرفه . فأما علماء الرسوم فلا يعرفونه أبدا . فإن الحروف التي عنها أخذوا علومهم تحجبهم ، وهي حضرتهم . فليس لهم رائحة من نفحات الجود ، وإن كان أجر الاجتهاد والدرس والأجر كون أيضا . فما زالوا من رق الكون . وأما من كان على بينة من ربه ، فإنه يكشف له مما أريد به فيظهره ويسكن تحت جري المقادير . فطاعاته ومعاصيه له مشهودة . فيعرف متى يعصى ، وأين