تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فكل ما كان من أسماء اللّه تعالى متضمنا لكمال لا يدرك ولا يعقل فهو مندرج تحت هذه الكلمة ، كذي الجلال والإكرام . فإذا كان في الوجود من هذا شأنه نفينا أن يكون في الموجودين من يشاكله أو يناظره فنحققه بالإجمال بقولنا « لا إله إلا اللّه » . فالألوهية ترجع إلى استحقاق العبودية . ولا يستحق العبودية إلا من اتصف بما ذكرناه .

( 152 ) مسألة أنواع العالم

عالم الجبروت هو عالم الأسماء والصفات الإلهية . وعالم الأمر وعالم الملكوت . وعالم الغيب هو عالم الأرواح والروحانيات لأنها وجدت بأمر الحق تعالى بلا واسطة مادة ومدة . وعالم الملك ، وعالم الخلق ، وعالم الشهادة ، هو : عالم الأجسام .

( 153 ) مسألة ما هو أصل كل خير ؟

اعلم أن دوام شهود الافتقار ، والالتجاء إلى اللّه تعالى أصل كل خير . ومفتاح كل علم رقيق في طريق القوم . بحيث لا تستبد بحركة ، ولا كلمة دون الافتقار إلى اللّه تعالى فيها . وكل كلمة وحركة خلت عن مراجعة اللّه تعالى ، والافتقار إليه فيها لا تعقب خيرا قطعا . علمنا ذلك وتحققناه . قال « سهل » « 1 » رحمة اللّه تعالى عليه :
هامش
( 1 ) - هو : سهل بن عبد اللّه التستري . من قرية : « تستر » وهو أحد أئمة الصوفية المعروفين ومن كبار المحققين ، كان صاحب كرامات مشهورة . لقي ذات النون المصري بمكة سنة خروجه إلى الحج . توفي سنة 283 ه . انظر ( الرسالة القشيرية ، ص 15 ) .