تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ومنها :
فيا سائلي ماذا رأى قلبك الذي * يصحح فيه الورث في ليلة السّرى
إذا راح قلب المرء من أرض جسمه * إلى الموقف الأجلى إلى منزل الرضى
تبدّت له أعلام صدق شهوده * من الرفرف الأعلى إذا انتشر اللوا

ومنها في كوائن :

ويلتاح في حق السماء إذا انبرى * نسيم الصبا برق يدلّ على الفنا « 1 »
وفي رمضان صحّة يهتدي بها * قلوب رجال عاينوا الأمر في العمى
إذا لاح في كنز الفرات مغرّب * له الطائر الميمون والنصر في العدى
ويقدم ذو الشامات عسكره الذي * كمنطقة الجوزاء لكن في الاستوا
يسمى بيحيى الأزدأزد شنوءة * فيحيى به الدين الحنيفيّ والهدى « 2 »
ولا تلتفت إذ ذاك فحل جداله * فإن الكلاب السود تولغن في الدما
على كبشهم يلتاح نور هداية * بمغربنا الأقصى إذا أشرقت ذكا « 3 »
ومنتسب يعزو لسفيان نفسه * بذي سلم لما تمرّد أو طغى « 4 »
ويقدم نصر اللّه جيش ولاته * إلى بلدة بيضاء سامية البنا
فيفتج بالتكبير لا بقواضب * تسلّ على الأعداء في رونق الضحى
فما تنقضي أيّام خاء وتائها * مكملة إلا ويسمعك الندا
أتى الأعور الدجّال بالدعوة التي * تنزله دار الخسارة والشقا
فيمكث ميما لا يفلّ حسامه * وتأتي طيور الحقّ بالبشر والزها « 5 »
وفي عام جيم الفاء تنزل روحه * من الماية الأخرى دمشق فينتضى « 6 »
هنالك سيف للشريعة صارم * بدعوة مهديّ وسنّة مصطفى
فيقتل دجّالا ويدحض باطلا * ويهلك أعداء وينجو من اهتدى « 7 »
ويحصر روح اللّه في الأرض مدّة * ويأتي نفاق الموت للكفر بالردى
بناه له عيسى بن أيوب رتبة * حباه بها ربّ السماوات في العلى
هامش
( 1 ) يلتاح : يبيضّ . ( 2 ) أزد شنوءة : من قبائل العرب . ( 3 ) ذكا : الشمس . ( 4 ) ذو سلم : موضع بالحجاز . ( 5 ) فلّ الحسام : تثلّم . ( 6 ) يشير إلى نزول سيدنا عيسى آخر الزمان في دمشق كما في الحديث : « كيف أنتم إذا نزل فيكم عيسى ابن مريم » رواه البخاري : أنبياء 49 ومسلم 244 ، 246 وابن حنبل 20 ، 77 . ( 7 ) الدّجال : ويظهر في آخر الزمان فيفتتن به كثير من الناس ويتبعونه على الضلال والكفر فيهلكه اللّه على يد عيسى ابن مريم . وظهور كل منهما من علامات قيام الساعة .