وتعالت لأنها * بهواها استقلّت
وقال أيضا :
ألبست زينب ثوب الفضل والدين * من يد من هو مسكين ابن مسكين « 1 »
هو الفقير الذي قد باع متجرا * أضلاله بالهدى للّه والدّين
على التخلّق بالأسماء أجمعها * أسماء ديّان يوم الفصل والدين
وأعكف على كلّ خير أنت فاعله * فإنما الخير في التشريع بالدّين
وقال أيضا :
لبست صفية بنت ابنتنا * خرقة ضمنتها كلّ المنى
مثل ما ضمّ من الخير لنا * زمن الرمي بأيام منى
وسألت اللّه أن يعصمها * من أذى النفس ومن كل خنا « 2 »
يوم تجزى كلّ نفس سعيها * ولنا أيضا هناكم وهنا
وسألت اللّه أن ينبتها * مثل ما قال نباتا حسنا
في أمان وانتظام بهدي * واغتباط بسرور وهنا
وقال أيضا :
جميلة ما لها عديل * ملبسها الملبس الجليل
ألبستها خرقة المعاني * إذ علمت أنني الوكيل
مذ صحبت حضرتي تحلّت * فكلّ أفعالها جميل
ونسبتي ما لها حدوث * أو نلبي ربي الكفيل
وقال أيضا :
لباسي لباس المتقين وإنني * عريّ من التقوى إذا كنت كاسيا
دعاني منادي الحقّ من بين أضلعي * فلو كان توفيق أجبت المناديا
ولما رأى ترك الإجابة لم يقم * وراح وخلى القلب في الحال خاليا
ولو غير داعي الحقّ نادى من الحشى * أجاب فؤادي صوته إذ دعانيا
وقال أيضا :
خليليّ إني للشريعة حافظ * ولكن لها سرّ على عينه غطا « 3 »
فمن لزم الأوراد واستعمل الذي * قد ألزمه الرحمن لم يمش في عمى « 4 »
هامش
( 1 ) زينب : علم مؤنث .
( 2 ) الخفا : الفحش .
( 3 ) السّر : محل المشاهدة ، ونور روحاني هو آلة النفس .
( 4 ) الأوراد : جمع الورد ويريد الذكر والتسبيح .