لولا تحكمهم لم ندر أنهم * هم وعين حجاب الناظر الجسد
لذاك يحسدنا من ليس يعرفنا * وليس ثم فلا عين ولا حسد
وقال أيضا :
شغلي بمن شرّع لي الش * غل به فحيرا
خاطبني بأنني * عبد له وما نرى
لعينه من شاهد * إلا العمى والأثرا
وقال لي إن الذي * تراه قد ظهرا
لولاك يا ربّ الورى * ما كنت إلا الورى « 1 »
مثل الذي قال لنا * من صحة قد انبرى
ميراثنا من أحمد * خير الأنام والورى
خير إمام طاهر * سليل أعراف الثرى « 2 »
صلى عليه اللّه من * خليفة قد ظهرا
بكلّ ما أمله * من ربه ما افتخرا
لأنه عبد وما * للعبد ان يفتخرا
إلا بمن كوّنه * عبدا له فاشتهرا
أنا الذي قلت أنا * لذا يقينا خبرا
لو أنني قلت أنا * به رأينا عبرا
فاحمد وزد في شكره * يزدكم ما ذكرا
في محكم الذكر لنا * لشاكر إن شكرا
وقال أيضا :
علمي بالرحمن لا يثبت * لوصفه بالغضب القاصم
في حق من أهله للشقا * وسخطه الدائم واللازم
إذا أتى الأمر بإنفاذه * فما له في الأمر من عاصم
لو لم يكن يغضب قلنا له * بذا أتت ترجمة الحاكم
من يتجلى حكمه في الورى * بصورة المظلوم والظالم « 3 »
هامش
( 1 ) الورى : الخلق .
( 2 ) أعراف : يعني المطلع ، وهو مقام شهود الحق في كل شيء متجليا بصفاته التي ذلك ، الشيء مظهرها ، وهو مقام الإشراف على الأطراف .
( 3 ) الورى : الخلق .