وعلمنا ما لم نكن نعلم
وأوضح لي ما كان قد أبهم
فاقسم بالشفع وبالوتر * فاثبت عيني عند ذي حجر « 1 »
دور
لقد صحّ لي من كنت أبغيه * وأثبته وقتا وأنفيه
وقلت لمن قد جاء يطغيه
لقد مر بي الليل إذا يسري * بحالة عسر الكون في يسر « 2 »
دور
نظرت إليه نظر العين * بأكمل وصف يقتضى كوني
وفي كشفه أردية الصون « 3 »
وقد خط بالأمر الذي تدري * من قدر الذي في سورة القدر
دور
وليلة قدر ما لها صبح « 4 » * ينزل فيها النصر والفتح
على قلب عبد نعته الشرح
ينزل فيها عالم الأمر * والروح إلى مطلع الفجر « 5 »
دور
لو أن الذي أشهدت في الجهر * وأعطيته في الشأن والأمر
يلوح لذي الطّور من الستر « 6 »
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَالْفَجْرِ . وَلَيالٍ عَشْرٍ . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ. سورة الفجر ، آية : 1 - 4 .
( 2 ) نفس الرجع السابق .
( 3 ) الكشف : الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية .
( 4 ) ليلة القدر : يختص فيها السالك بتجل خاص يعرف به قدره ورتبته بالنسبة إلى محبوبه .
( 5 ) صدى لقوله تعالى :تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
( 6 ) الطور : جبل ، وهو الجبل الذي كان يتجلى فيه موسى عليه السلام . والمراد بالطور : نفسك . السّتر : كل ما يسترك عما يغنيك .