لهم كنى المختار بالنفس الذي * يأتيه من يمن مع الأقدار
سعد سليل عبادة فخرت به * يوم السقيفة جملة الأنصار « 1 »
للّه آساد لكلّ كريهة * نزلت بدين اللّه والأبرار
عزوا بدين اللّه في إعزازهم * دين الهدى بالعسكر الجرّار
فيهم علا يوم القيامة مشهدي * وبهم يرى عند الورود فخاري
لو أنني صغت الكلام قلائدا * في مدحهم ما كنت بالمكثار
كرش النبي وعيبة لرسوله * لحقت به أعداؤه بتبار « 2 »
رهبان ليل يقرأون كلامه * آساد غاب في الوغى بنهار
وقال أيضا في الطبيعة والأخلاط والأركان :
قل لأم الأربع * أنت في الخير معي
لولا عيني لم يكن * لك عين فاسمعي
إنما نحن لها * في الوجود فدعي
ولها الحكم بنا * في الجهات الأربع
فإذا علمت ذا * فلكوني فارجعي
رجعة مرضية * لرياضي وارتعي
أنا فيما قلته * من حديث مدّعي
ودليلي واضح * مثل لمع اليرمع « 3 »
في سراب فترى * ماء مزان فاكرعي « 4 »
فإذا ما جئته * لم تجد شيئا معي
كلّ ما جئت به * عن خطيب مصقع
وحديثي إنما * هو مني ومعي
وقال أيضا قصيدة جلها في المنام لحقيقة إلهية تجلت له في نومه وكانت له بنت ماتت فأنزلها بيده في لحدها فسئل في النوم عن ذلك . فقال :
لحدت بنتي بيدي * لأنها ذو جسدي
أنا على حكم النوى * فليس شيء بيدي
مقيد في وقتنا * ما بين أمس وغد
هامش
( 1 ) سعد يعني سعد بن عبادة .
( 2 ) تبار : هلاك .
( 3 ) اليرمع : الخذروف يلعب به الصبيان .
( 4 ) المزن : السحاب ، القطعة : مر