في سورة الصفّ أتت * آيته لو اطّلع
على المعاني نلتها * نيل الذي بها انتفع
في منزل الدنيا الذي * لكلّ خير قد جمع
والشكر للّه الذي * منّ عليّ ودفع
عني ما احذره * يوم النشور والفزع
وجاء في توقيعه * هذا جزاء من تبع
بعقده وفعله * رسولنا فيما شرع
وكلّ ما جاء به * إليه من شرع نزع
وما توانى ساعة * وما افترى وما ابتدع
فوجهه النور إذا * ما النور في الحشر سطع
فالحمد للّه الذي * يحمد أعطى أو منع
بذا أتانا وحيه * فألسن الخلق تبع
بأنه قال على * لسانه ما قد شرع
له بما يقوله * على مصلّ متبع
إمام قوم مقيّد * ليس بشخص مبتدع
وأيّ مجد مثل ذا * وأيّ فخر قد سمع
أصبح عبدا تائبا * عني إذا قال سمع
اللّه واللّه لمن * حمده كذا وقع
وقال أيضا :
من كان تكمل ذاته بسواها * فهو الذي بالمحدثات يضاهى « 1 »
الحقّ أعظم أن يكون كمثل ما * قد قال بعض الناس فيه فضاهى
أكوانه بصفاته وتباهى * في ذاك إعجابا بها وتناهى
من يقبل الأغيار كان سواها * وهي التي ثبتت لمن سوّاها
عند المنازع للمحقق والذي * ما زال ينكر كونها أشباها
فانظر إلى هذي العقول من الذي * قد كان أثبتها فما أعماها
وقال أيضا :
الحمد للّه الذي * بفضله فضلنا
بواحد صيرنا * إلى نعيم من هنا
هامش
( 1 ) الذات مطلقا : الأمر الذي تستند إليه الأسماء والصفات في عينها لا في وجودها .