خصصنا بأسماء الإله عناية * وبالصورة المثلى وأكرمت بالنسخ
خصوصية جاءت من اللّه تبتغي * كرامة شيخ نالها زمن الشّرخ
خصيص به ذاك المقام لأنه * تولّد ما بين العفار إلى المرخ « 1 »
خفيف مع الطبع الثقيل إذا مشى * يحوز طريق الشاة والفيل والرّخ « 2 »
خبيئة صاف كرّم اللّه ذاته * بها فله من نورها سورة الدّخ « 3 »
وقال أيضا في حرف الدال :
دنا وتدلّى عبد ربّ وربه * فلما التقينا لم أجد غير واحد
دواما مع الدنيا على كل حالة * وفي الساحة الأخرى بأعدل شاهد
دعوت به حتى إذا ما استجاب لي * رأيت الصدى يجري فكنت كفاقد
دووا بي عليه كي أرى غير موجدي * لذاك أرى بين السّهى والفراقد « 4 »
دعاني إليه بالسجود فعندما * سجدت له خابت لديه مقاصدي
ولا لك يا هذا حجابك فلتقم * بعزة معبود وذلة عابد
دعيت فلما جئت أكرم مجلسي * وقال لنا أهلا بأكرم وارد
ومشيت لما قد جاءني من خطابه * وأطعمني ذوقا لذيذ المواعد
دوام شهود الذات فيه لمن درى * إذا ما ابتلاه اللّه سمّ الأساود « 5 »
دع الأمر يجري منه لا منك واتئد * تكن في عداد المحصنات الفرائد
وقال أيضا في حرف الذال :
ذلّل وجودك لا تكن ذا عزّة * حتى تصير نشأتيك جذاذا « 6 »
ذنبا عظيما قد أتى وكبيرة * من يتخذ غير الإله ملاذا « 7 »
ذنب ولا تعد التأخر واتضع * إنّ المذنب يثبت الأستاذا
ذابت حشاشته وعمّ بلاؤه * لما سقاه وابلا ورذاذا « 8 »
هامش
( 1 ) المرخ : شجر سريع الوري . العفار : شجر يتخذ منه الزّناد .
( 2 ) الرّخ : طائر كبير يحمل الكركدن .
( 3 ) سورة الدخ : سورة الدخان .
( 4 ) السهى : كوكب خفي من بنات نعش . الفرقد : النجم الذي يهتدى به ، وهما فرقدان .
( 5 ) الشهود : أن يرى حظوظ نفسه .
( 6 ) الجذاذ : الإسراع .
( 7 ) الملاذ : الملجأ .
( 8 ) الحشاشة : بقية الروح في المريض أو في الجريح . الوابل : المطر الشديد الضخم القطر . الرذاذ : المطر الضعيف .