اشكر اللّه على كل حال * ابتني ليلك هذا بعرسه
وقال أيضا في باب النور الناري :
النار تضرم في قلبي وفي كبدي * شوقا إلى نور ذات الواحد الصمد « 1 »
فجد عليّ بنور الذات منفردا * حتى أغيب عن التوحيد بالأحد
جاد الإله به في الحال فارتسمت * حقيقة غيبت قلبي عن الجسد
فصرت أشهده في كلّ نازلة * عناية منه في الأدنا وفي البعد
وقال أيضا في باب النور السراجي :
سرج العلم أسرجت في الهواء * لمراد بليلة الإسراء « 2 »
أسرجتها عند المساء لديه * طالعات كواكب الجوزاء « 3 »
فاهتدى كلّ مالك بسناها * من مقام الثرى إلى الاستواء
ثم لما توحّدوا واستقلّوا * ردّ أعلاهم إلى الابتداء
هكذا حكمة المهيمن فينا * بين دان وبين وان ونائي « 4 »
وقال أيضا في باب النور البرقي :
لمع البرق علينا عشاء * وكمثل الصبح ردّ المساء
وسطا باسم حكيم فأخفى * زمن الصيف وأبدى الشتاء
زرع الحكمة في أرض قوم * وكساها من سناه البهاء
وقال أيضا في باب هلالين اثنين أعني الإمام والقطب « 5 » :
قل إلى الكوكب السعيد أمامي * عن هلالين طالعين أمامي
فإذا استقبلا إليّ جميعا * كنت سرّ الليال والأيّام
وإذا أدبرا بقيت وحيدا * ساهرا لا أذوق طعم المنام
ذاك نور الوجود بالحقّ يسعى * من ورائي به ومن قدّامي
يوم فقري ويوم حشري لربي * وبه همتي ومنه اهتمامي
هامش
( 1 ) الصّمد : أي الذي تفتقر إليه المخلوقات .
( 2 ) ليلة الإسراء : ليلة أسري بالنبي صلى اللّه عليه وسلم من البيت الحرام إلى المسجد الأقصى في 27 رجب .
( 3 ) الجوزاء : من أبراج السماء .
( 4 ) الواني : الضعيف . النائي : البعيد . الداني : القريب .
( 5 ) القطب : عبارة عن رجل واحد هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كل زمان .