تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لو تراني إذا وصلت إليه * من وجودي في بسطة وانشراح
لست أبغي سواه في كلّ حال * أنا فيه من ضيق أو انفساح
وفي الباب :
إذا كان أنهار المعارف أربعة * على عدد الأخلاط والحكم أمعه
وذلك حكم الحقّ في حقّ خلقه * فأين يكون الشخص قال أنا معه

وقال أيضا في الاتحاد بالنيابة من روح الفتح :

من يطع الارسال صدقا فقد * أطاع من أرسلهم والسلام « 1 »
كمثل من بايع معبوده * وإنما بايعه في الإمام
وقد أتى أوضح من ذا وذا * في الحجر الأسود بالاستلام
فقل لمن يفهم ما قلت * بعد الذي سمعته لا كلام

وقال أيضا في التحجير وأربابه من روح الحجرات :

من حجر الأمر على الناس * ما حجر الأمر على الناسي
ما شافعي من رفع حجري إذا * فكرت فيه غير إفلاسي
انظر إلى المضطرّ في حاله * ليس عليه فيه من باس
ذوق عزيز لم ينله سوى * من جعل النعل على الرأس

وقال أيضا فيما ذهب إليه الجبائية « 2 » من تجديد العالم والأشاعرة « 3 » في الأعراض ، من روح ق :

الناس في لبس من الخلق الجديد * لكونه يفعل فيهم ما يريد
فما يرى الأمر كما يعلمه * يشهده بعينه الخلق الجديد
في الزمن الفرد الذي أثبته * لطالب البرهان بالفكر السديد
ما نظرت عقولنا في مشكل * أشكل من هذا ولا ركن شديد
يأوي إليه فكره مستندا * ممكنا فيه فعنه ما يحيد
هامش
( 1 ) الإرسال : المرسلون . ويريد إن طاعة اللّه تكون بقبول ما أتى به النبيون . ( 2 ) الجبائية : فرقة من المعتزلة ، نسبوا إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي ونسبته إلى جبى وهي من قرى البصرة . توفي سنة 303 ه . ( 3 ) الأشاعرة : فرقة منسوبة إلى أبي الحسن الأشعري وهو علي بن إسماعيل بن إسحاق ، من نسل أبي موسى الأشعري . له ثلاثمائة مصنف ، برع في علم الكلام وله فضل كبير في رد شبهات المعتزلة والمجسّمة توفي منه 324 ه .