وإنما العاشق يقول بلسان الحال : أنت هلاكى في ديني ودنياي ، وأنت كفرى وإيماني وغاية رغبتي ، وأنت أنا . . للحسين « 1 » :
عجبت منك ومنّى * أفنيتنى بك عنّى
أدنيتنى منك حتّى * ظننت أنّك أنّى « 2 »
وقد يفنى العاشق في العشق ، فيكون العاشق هو العشق . ثمّ يفنى العشق في المعشوق .
[ تذكّر ]
عشقت جارية بقرية على ساحل نيل مصر ، فبقيت أياما لا آكل ولا أشرب - إلّا ما شاء اللّه - حتى كثرت نار العشق ، فكنت أتنفس نيرانا . . وكلما تنفّست نارا ، تنفّسوا من السماء - بحذاء نفسي - نارا ،
هامش
( 1 ) الحلاج .
( 2 ) البيتان من قطعة شعرية للحلاج ( الديوان ، نشرة ماسينيون - باريس 1931 ) يقول فيبها :عجبت منك ومنّى * يا منية المتمنّىأدنيتنى منك حتى * ظننت أنك أنّىوغبت في الوجد حتى * أفنيتنى بك عنّىوفي النسختين ب ، ج ثلاثة أبيات ترد في هامش أ ، وهي :أقلني عثرتي واسمع دعائي * فأنت اليوم في الدنيا رجائيلقد أعيا الأحبة : ما دوائى * وعندك يا عزيز دواء دائىدوائى نظرة فيها شفائي * شفائي في لقائك يا منائىوالأبيات من بحر الوافر ، وفي كلمة « منائى » ضرورة شعرية قبيحة من حيث اللغة فالصحيح : مناي .