[ وصل ]
وإن الأرواح التابعة ، تعلّمت عن الأرواح الشريفة . وهي تتعلّم الآن ، ولكن « 1 » في عالم الغيب لا في عالم الشهادة - كأرواح الأولياء عن أرواح الأنبياء « 2 » - فإذا غاب السّيّار عن وجوده ، ذاق ذلك .
وقد يقع الإلهام في الحضور « 3 » ، ولكن يكون أخفى من الأول . .
ولكن ، مع ذلك ، لا يعترض عليه شئ في الداخل . . واستسلمت له الجوارح ، وانقادت له النفوس ، وانشرحت له الصدور ، واطمأنت له القلوب .
والملك - أبدا - يحثّ على المحمودات ، مع كراهة النفس لها « 4 » ؛ إلّا إذا زكت . . وإذا زكت ، لم يخف عليها الفرق في الخواطر .
والقلب مثله « 5 » ، إلّا أنه يفارق الملك في الشهوة ، والشوق ،
هامش
( 1 ) . . . ولكنها - وبها لا يستقيم المعنى .
( 2 ) المراد هنا ، أن استفادة الأرواح التابعة من الأرواح الشريفة - في عالم الغيب - هي كاستفادة أرواح الأولياء من أرواح الأنبياء . . ويقول الصوفية : كل ولىّ على قدم نبىّ من الأنبياء ! ولهذا يقال عن الولي أنه عيسوى أو موسوى أو محمدي . . والطريف هنا ، ما يروى عن الإمام عبد القادر الجيلاني من أنه تفاضل مع « الخضر » صاحب موسى عليه السلام ، فاعتبر نفسه أكمل حالا ، لأن الخضر موسوى . . وهو محمدي ( راجع ؛ الشطنوفى : بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ) .
( 3 ) أي في حال الصحو .
( 4 ) . . . له !
( 5 ) يقصد : خاطر القلب مثل خاطر الملك .