[ مشهد ]
أول ما يرد على السّيّار من الأنوار ، أنوار العزة في مقام التجلّى ، من فوق رأسه - وهو في البئر - فيتزلزل ويضطرب وينقبض من هول ما يرد عليه ، ويسجد اضطرارا ، ثمّ يعرج من البئر إلى فوق ، لأنه لا يصل ظلمانىّ إلى نورانىّ ، إلّا إذا طهّر ونوّر ، فصار من جنسه ، ثم يصل إليه .
وأكثر ورود الملائكة من وراء الظهر ، وقد يردون « 1 » من فوق .
وكذلك السكينة ، وهي جمع من الملائكة تنزل في القلب ، تجد من ورودهم راحة وطمأنينة في القلب . . وتؤخذ منك ، حتى لم يبق لك اختيار في الحركة ، والقول ، والتفات الخواطر إلى سوى الحقّ .
ومن علامات حضور الرسول معك - عليه السلام - « 2 » أن تجرى الصلاة على لسانك من غير اختيارك .
[ معاينة ]
عرّجنى ملك ، فجاء من وراء ظهري ، فالتزمني واحتملنى ، ودار إلى وجهي ، فقبّلنى ، وتشعشع نوره في بصيرتي . . ثمّ قال : بسم اللّه « 3 » الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم « 4 » وعرج بي قليلا ، ثم وضعني .
هامش
( 1 ) . . . يرد !
( 2 ) ب : الرسول صلّى اللّه عليه وسلم معك .
( 3 ) ب : باسم .
( 4 ) الآية :وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ( سورة البقرة ، آية 163 ) .