له فيما تعلّق إدراكه به من قبل ؛ ويستلزم إعراضه عما كان حاكما عليه بسبب إقباله وميله إليه .
وعبارة عن انبساط ذات المدرك وإطلاقه وكمال نوريته المنفّر ظلمة كل حجبة أوجبها التعدّد والاختلاف .
و « الحجبة » : عبارة عن الإعراض عن سرّ ما سمّي حجابا ، والتشوّف إلى ما لحظ بعين المحجوبية ، وللمحجوب درجة المطلوب المتوسل إليه ، وللحجّاب درجة الوسيلة ؛ ومرجع ذلك إلى جمع وتفصيل قد يعبر عنهما بقبض وبسط يستلزمان البطون والظهور ؛ اللّذين لا يتحققان إلا بشهود القدر المشترك بينهما ، وغلبة حكم الوحدة الجامعة بين العالم ، وما قصد معرفته على أحكام كثرتهما الموجبة للجهل والحجبة ، ولما كان الحق محيطا بكل شيء ، وكانت أحكام وحدته غالبة على أحكام كثرة المعلومات ؛ لهذا كان علمه بنفسه مستلزما لعلمه بكل شيء ، فافهم .
* * *
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 393
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٣٩٣