ومنهم من قال : من رآه لم ير شيئا .
ومنهم من قال : لا يرى إلا في شيء .
ومنهم من قال : أغلقت عيني ثم فتحتها ، فما رأيت إلا اللّه .
ومنهم من قال : من رأى نفسه فقد رآه ؛ فإن الرؤية تتبع ، ومن عرف نفسه عرف ربه .
ومنهم من قال : لا تثبت الرؤية إلا بنفيها ؛ فمن لم يره فقد رآه .
ومنهم من قال : منذ رأيته لم أر غيره .
ومنهم من قال : لا يراه إلا من عرفه على ما عرفه .
فوائد على الباب المتقدم في الرؤية
* قلت العبد الفقير أحمد بن فريدي المزيدي الأكبري :
قال الشريف ابن ناصر الكيلاني في « مجمع البحرين » : وبيان ذلك أنه لما أراد اللّه تعالى وجود الممكنات ، وأمرها بالتكوين ، ولم يوجد وجود يتصف به ، إذا لم يكن ثمة إلا وجود الحق تعالى ، فظهرت صورا في الوجود الحق ، فتداخلت الصفات الإلهيّة والكونيّة ، فوصف الحق بصفات الكون ، ووصف الحق بصفات الحق ، فمن قال : ما رأيت إلا اللّه صدق ، ومن قال : ما رأيت إلا العالم ما كذب ، ومن قال : ما رأيت العالم إلا ورأيت اللّه قبله ، أو بعده ، أو معه صدق ، ومن قال : ما رأيت شيئا صدق ؛ لسرعة الاستحالة ، وعدم الثبات ، وعين الوجود ، وهو عين الفساد لا أنه بعد الفساد يوجد العين .