هامش
على إيجاد الهواء ، وحرف الزاي وانشق له المحيي توجه على إيجاد الماء ، وحرف السين المهملة ، والغنائم المميت توجه على إيجاد المعادن وله حرف الظاء ، وحرف الطاء الأرض ، وحرف الصاد المهملة ، والبلدة العزيزة توجه على إيجاد المعادن ، وحرف الظاء المعجمة ، ومن المنازل سعد الذابح الرازق توجه على إيجاد النبات ، وحرف الثاء المنقوطة بثلاث ، وسعد بلع المذل توجه على إيجاد الحيوان ، وحرف الذال المعجمة وسعد السعود القوي توجه على إيجاد الملائكة ، وحرف الفاء الأخبئة ، اللطيف توجه على إيجاد الجن ، وحرف الباء المعجمة بواحدة والمقدم الجامع توجه على إيجاد الإنسان ، وحرف الميم ، والمؤخر رفيع الدرجات توجه على تعيين المراتب الأعلى إيجادها ؛ لأنها نسب لا تتصف بالوجود إذ لا عين لها ، وحرف الواو ، والراء شاهد آخر « سلسلة الوسائط » وعددها ثمانية وعشرون على عدد الحروف والمنازل ، وعلى عدد الصور التي أولها الحروف الأنون إلا وعلى عدد الأنبياء المذكورين في الفصوص مع خاتم الولاية أعني المهدي - سلام اللّه عليه - وعلى عدد عقد الأصابع ، والكلام على المناسبات بين هذه الأمور يطول إن أردته فعليك ب « الفتوحات المكية » .
ولقد رأينا لبعض المتأخرين وهو مولانا شمس الدين محمد التبريزي المعروف بالمغربي له رسالة سماها « جام جهان نماي » بالفارسية ، وجعل فيها دائرة صغيرة قسمها بقطر ، فالدائرة حضرة الوجود المطلق وأحد قوسيها الأحدية ، والآخر الواحدية ، والقطر الوحدة وهو برزخ البرازخ ، والتعين الأول في الذهن والحقيقة المحمدية بمعنى أنها نهاية سيرة العروج .
وأما العقل الأول فهو التعين الأول من الموجودات الخارجية في عالم التدوين والحقيقة المحمدين بمعنى أنه هو روحه الذي كان يدير جسده الطاهر الطيب ، صلى اللّه على روحه وجسده جمعا وفراد وسلم ، وإليه الإشارة بقوله : « كنت نبيا وآدم بين الطين والماء » .
ثم رسم دائرة كبيرة قسمها قطر وهي ظل تلك الدائرة الصغيرة ، فالقطر ظل الحقيقة المحمدية فجعله الإنسان الكامل ، وقسم أحد قوسيها بثمانية وعشرين ، جعل في كل قسم دائرة صغيرة ، وكتب في كل دائرة اسم واحد من « سلسلة الموجودات » من العقل الأول إلى تعيين المراتب ، وقسم القوس الآخر كذلك ، وكتب في كل دائرة الاسم الإلهي الذي هو رب واحد