هامش
- الأول الصفاء والبياض يقال : لبياض الأسنان ونضارتها حبب الأسنان .
والثاني : العلو والظهور ومنه حباب الماء .
والثالث : اللزوم والثبوت يقال : حبّ البعير وأحب إذا برك ، واستقر في موضعه .
والرابع : اللبّ يقال : حبه القلب أيّ : لبه ولب الشيء خلاصته ومادته .
والخامس : الحفظ يقال : للوعاء الذي يحفظ فيه الماء مثلا حب الماء » .
ولها بحسب الاصطلاح أقوال تبلغ إلى ثلاثين قولا أجمعها ما قاله الجنيد البغدادي قدّس سرّه : « الذهاب عن النفس ، والاتّصال بذكر الرب ، والقيام بأداء حقوقه ، وحصر النظر بالقلب إليها ، والموصوف بها من أنوار الهيبة أحرق قلبه ، ومن كأس المودة صفى شرابه فانكشف الجبار من غيب الأستار لأجله ، فإن تكلم فباللّه ، أو نطق فعن اللّه ، أو تحرك فبأمر اللّه ، أو سكن فمع اللّه فهو في جميع الأحوال باللّه للّه مع اللّه من اللّه إلى اللّه » .
وقال أبو يزيد قدّس سرّه : « هي استقلال الكثير من نفسك ، واستكثار القليل من حبيبك ، وقريب منه ما قيل :
إنها استكثار القليل من الجناية ، واستقلال الكثير من الطاعة » .
وقال سهل رضي اللّه عنه : « إنها معانقة الطاعة ، ومباينة المعصية » .
وقال أبو عبد اللّه القرشي : « أن تهب كلّك لمحبوبك ، فلا يبقى لك شيء » .
وقال الشبلي قدّس روحه : « أن تمحو من القلب ما سوى المحبوب » .
وقال ابن عطاء السكندري رحمه اللّه : « هي إقامة العتاب دواما » .
وقال أبو يعقوب السوسي رضي اللّه عنه : « نسيان المحب حظه من المحبوب وحوائجه إليه » .
وقال النصرأبادي رحمه اللّه : « هي مجانبة السؤال على كل حال » .
وقال محمد بن المفضل : « هي توحيد المحبوب بالمحبّة » .
وقال يحيى بن معاذ : « هي ما لا ينقص بالجفاء ، ولا يزيد بالإحسان » .
وقيل : هي الميل الدائم بالقلب الهائم .
وقيل : إيثار المحبوب على جميع المطلوب .
وقيل : موافقة المحبوب في الغائب والشاهد .
وقيل : محو المحب لصفاته وإثبات الحبيب لذاته .
وقيل : مواطأة القلوب لمرادات المحبوب .
وقيل : خوف ترك الحرمة مع إقامة الخدمة .
وقيل : دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب .
وقيل : أن تغار على المحبوب أن يحبه مثلك . -