تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هامش
- الأول الصفاء والبياض يقال : لبياض الأسنان ونضارتها حبب الأسنان . والثاني : العلو والظهور ومنه حباب الماء . والثالث : اللزوم والثبوت يقال : حبّ البعير وأحب إذا برك ، واستقر في موضعه . والرابع : اللبّ يقال : حبه القلب أيّ : لبه ولب الشيء خلاصته ومادته . والخامس : الحفظ يقال : للوعاء الذي يحفظ فيه الماء مثلا حب الماء » . ولها بحسب الاصطلاح أقوال تبلغ إلى ثلاثين قولا أجمعها ما قاله الجنيد البغدادي قدّس سرّه : « الذهاب عن النفس ، والاتّصال بذكر الرب ، والقيام بأداء حقوقه ، وحصر النظر بالقلب إليها ، والموصوف بها من أنوار الهيبة أحرق قلبه ، ومن كأس المودة صفى شرابه فانكشف الجبار من غيب الأستار لأجله ، فإن تكلم فباللّه ، أو نطق فعن اللّه ، أو تحرك فبأمر اللّه ، أو سكن فمع اللّه فهو في جميع الأحوال باللّه للّه مع اللّه من اللّه إلى اللّه » . وقال أبو يزيد قدّس سرّه : « هي استقلال الكثير من نفسك ، واستكثار القليل من حبيبك ، وقريب منه ما قيل : إنها استكثار القليل من الجناية ، واستقلال الكثير من الطاعة » . وقال سهل رضي اللّه عنه : « إنها معانقة الطاعة ، ومباينة المعصية » . وقال أبو عبد اللّه القرشي : « أن تهب كلّك لمحبوبك ، فلا يبقى لك شيء » . وقال الشبلي قدّس روحه : « أن تمحو من القلب ما سوى المحبوب » . وقال ابن عطاء السكندري رحمه اللّه : « هي إقامة العتاب دواما » . وقال أبو يعقوب السوسي رضي اللّه عنه : « نسيان المحب حظه من المحبوب وحوائجه إليه » . وقال النصرأبادي رحمه اللّه : « هي مجانبة السؤال على كل حال » . وقال محمد بن المفضل : « هي توحيد المحبوب بالمحبّة » . وقال يحيى بن معاذ : « هي ما لا ينقص بالجفاء ، ولا يزيد بالإحسان » . وقيل : هي الميل الدائم بالقلب الهائم . وقيل : إيثار المحبوب على جميع المطلوب . وقيل : موافقة المحبوب في الغائب والشاهد . وقيل : محو المحب لصفاته وإثبات الحبيب لذاته . وقيل : مواطأة القلوب لمرادات المحبوب . وقيل : خوف ترك الحرمة مع إقامة الخدمة . وقيل : دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب . وقيل : أن تغار على المحبوب أن يحبه مثلك . -