قيل : وما القوت ؟ قال : ذكر حيّ لا يموت .
قيل : وما صدق الإرادة ؟ قال : ترك ما عليه العادة .
قيل : وما الشوق ؟ قال : ملاحظة ما فوق .
قيل : متى يتم أمر العبد ؟ قال : إذا سكن مع اللّه بلا همّ .
قيل : وما علامة المريد ؟ قال : أن لا يشتغل بالعبيد .
قيل : وما رأس الهدى ؟ قال : صدق التقى .
قيل : وما اللذة ؟ قال : الموافقة .
قيل : ومن الغريب ؟ قال : الذي ليس له من حبه نصيب .
قيل : ومتى يبلغ العبد إلى ولاية مولاه ؟ قال : إذا عزل عن قلبه كل من سواه .
قيل : وما الراحة الكبرى ؟ قال : التسليم للمولى .
قيل : وما أفضل الأعمال ؟ قال : ذكر اللّه على كل حال .
قيل : وما الفاقة العظمى ؟ قال : دوام الأنس بالمولى .
قيل : وما حجاب القلوب ؟ قال : الاستكفاء بالمربوب .
قيل : وما العيش الجميل ؟ قال : العيش مع الجليل .
قيل : وما حقيقة الوفاء ؟ قال : الصدق والصفاء .
قيل : ومن المحبّون ؟ قال : العارفون .
قيل : ومن العزيز ؟ قال : من تعزّز بالعزيز .
قيل : ومن الشريف ؟ قال : من أنس باللطيف .
قيل : ومن الغمر ؟ قال : من ضيّع العمر .
قيل : ما الدنيا ؟ قال : ما شغلك عن المولى ! .
* نعم معدن المعرفة القلب ، لقوله تعالى :
فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
[ الحجّ : 32 ] .
ومعدن المشاهدة الفؤاد ، لقوله تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
[ النّجم : 11 ] .
ومعدن النور الصدر ، لقوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
[ الزّمر : 22 ] .
وما ازداد حبا للّه تعالى ، إلّا ازداد حبا لرسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ولأوليائه « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر في شرح الحديث : فتح الباري ( 3 / 158 ) ، ( 13 / 359 ) ، وفيض القدير ( 3 / 8 ) .