نعم ، من خاف اللّه في كل شيء ، آمنه اللّه من كل شيء .
ومن أنس بمولاه ، استوحش عن كل ما سواه .
ومن اعتزّ بذي العز ، عزّ .
ومن اعتزّ بغيره ، فلا فخر له ولا عزّ .
ومن انقطع عن الأسباب الشاغلة عن اللّه ، اتّصل بالأسباب الشاغلة باللّه .
ومن ترك عروة العلاقات ، صار مستأنسا به في جميع الأوقات .
ومن ذاق حلاوة ذكر مولاه ، يجد الملالة عن ذكر ما سواه .
ومن كتم أسرار القلوب ، ظهرت له أسرار الغيوب .
ومن جعل الهموم همّا واحدا ، كفاه اللّه الهموم .
ومن طلب رضاء مولاه ، لا يبالي بسخط ما سواه .
ومن اكتفى بمقامه ، حجب عن أمامه .
ومن كان للّه قريبا ، كان مع غيره غريبا .
ومن أراد عزّ الدارين ، فلينقطع إلى من له ملك الدارين .
ومن ترك حسن الرعاية ، زلّ عن سبيل الهداية .
ومن أراد أن يشرب من محبة اللّه شربة ، فليشرب من بغض غير اللّه جرعة .
ومن استأنس بكل شيء ، استوحش من كل شيء .
ومن سكن قلبه إلى شيء ، فليس من اللّه في شيء .
قال عليه الصلاة والسلام : « من أصبح وهمّه غير اللّه ، فليس من اللّه في شيء » .
من أحبنا أحببناه :
قال اللّه تعالى في بعض الكتب : من أرادنا أردناه ، ومن أراد منا أعطيناه ، ومن أحبّنا أحببناه ، ومن اكتفى بنا عمّا لنا ، كنّا له وما لنا ، ألا من طلبني وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني .