أَمَرَ بِالتَّقْوى
( 12 ) [ العلق : 11 ، 12 ] وذلك شأن العبيد فيأمر إخوانه بطاعة سيدهم فلو كان على هذا الأمر لحصل له قرب من اللّه وحب ورفعة في الدارين .
أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
( 13 ) [ العلق : 13 ] عن الحق وبه هل يضرنا ذلك منه إنما وبال ذلك عليه
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
( 14 ) [ العلق : 14 ] أحواله كلها فلا تخفى عليه من خافية ، أي فهو يعلم بأن اللّه يرى ذلك منه ولم يرجع إليه فليرجع إليه قبل أن تحل به المصائب العظام
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ
[ العلق : 15 ] عن المخالفة والصد عن اللّه
لَنَسْفَعاً
[ العلق : 15 ] أي لنأخذن
بِالنَّاصِيَةِ
[ العلق : 15 ] إلى العذاب
ناصِيَةٍ
[ العلق : 16 ] أي بناصية
كَذِبُهُ
[ العلق : 16 ] على اللّه
خاطِئَةٍ
[ العلق : 16 ] بارتكاب الكفر والمعاصي
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
( 17 ) [ العلق : 17 ] جماعته وأهل ناديه لنصرته من عذابنا ولا ناصر له ولا مجيب
سَنَدْعُ
[ العلق : 18 ] نحن
الزَّبانِيَةَ
[ العلق : 18 ] لأن تأخذه إلى النار
كَلَّا لا تُطِعْهُ
[ العلق : 19 ] أيها النبي ومن اتبعك
وَاسْجُدْ
[ العلق : 19 ] للّه وإن نهاك
وَاقْتَرِبْ
[ العلق : 19 ] إليه بسجودك وبكل ما يقربّك منه فإنه القريب
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
[ البقرة : 186 ] وما تقرّب عبد إلى اللّه بمثل كلامه وهو جامع الفرض والنفل وغيرهما .
واعلم أن الشيطان في بيت وجود كل إنسان يقطع عليه السبيل يرغّبه في دنياه ويزهده في أخراه ويأمره بالبعد عن اللّه على ضد ما أمره به اللّه فاسجد للّه واذكر قول سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فليسأل اللّه ما شاء » « 1 » أي من خير الدنيا والآخرة
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
[ البقرة : 186 ] أي في وقت دعاه إياي من غير تأخيره .
فيا من هو على كل شيء قدير آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، فاشتغل بنظرك وفكرك ولسانك ما يوجب لك الخيرات .
وخاتمة كل خير لا إله إلا اللّه سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
تمت بحمد اللّه وعونه
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2 / 350 ) .