شرح
لنفعنا يخلقه . . . لا له * لكي نرى قدرته في الوجود
للواحد القهّار . . . سبحانه * ليس لآباء لنا . . . أو جدود* * * الرّشيد : المرشد لعباده .
قال بعض العارفين : الرّشيد : هو المتّصف بكمال الكمال ، عظيم الحكمة بالغ الرّشاد ، الذي تتّجه تدبيراته إلى غاية الصّواب والسّداد ، وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صلاحهم ، ويوجّههم بحكمته إلى ما فيه خيرهم ورشادهم في الدّنيا والآخرة .
قيل : الرّشيد : الذي أسعد من شاء بإرشاده ، وأشقى من شاء بإبعاده .
وقيل : الرّشيد : الذي لا يوجد سهو في تدبيره ، ولا لهو في تقديره .
وقيل : الرّشيد : هو المرشد ، ملهم الرّشد لأهل طاعته ، وهو الذي أرشد الخلائق إلى هدايته ، ذو الحبل الشديد والأمر الرشيد .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وكن مرشدا لي يا رشيد إلى المنى * وبالصّبر وفّر يا صبور الدّواعياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :يا وارثا ورّثني علما وحكمة * رشيد فأرشدنا إلى طرق الثّناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :بديع الكائنات لك الوجود * إله الخلق في الكون الرّشيد
بديع الكون في صنع تجلّى * جميل قادر حقّ رشيدوقال الشاعر أحمد مخيمر :كلّ الذي في الكون دبّرته * يمضي إلى غاياته . . . لا يحيد
تخلق ما شئت ، نواميسه * حرّيّة ، ليس عليها مزيد
وتجعل الأسباب أسراره * بحكمة عليا . . . وعلم سديد
سبحانك اللّهمّ . . . من خالق * نسعى إليه وحكيم رشيد- ]