شرح
تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر ، ويعبّر عنه بأنّه أبديّ ، والقديم المطلق هو الذي لا ينتهي تمادي وجوده في الماضي إلى أول ، ويعبّر عنه أنّه أزلي ، وقولنا واجب الوجود بذاته متضمن لجميع ذلك .
قيل : الباقي : هو الذي لا ابتداء لوجوده ، ولا نهاية لجوده .
وقيل : الباقي : هو الذي يكون في أمره على الوصف الذي كان في أبده .
وقيل : هو الأوّل بلا ابتداء ، والآخر بلا انتهاء .
وقيل : الحق باق ببقائه ، والخلق باق بإبقائه .
وقيل : الباقي : هو الموجود الدائم الذي لا يقبل الفناء ، ومنه استمداد البقاء ، وهو الذي لا ابتداء لوجوده ، هو الذي يكون في الأبد على ما هو عليه في الأزل .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وهب لفؤادي يا بديع بدايعا * من الفتح يا باقي وحلّ المعانياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدّردير :بديع فأتحفنا بدائع حكمة * ويا باقيا بك أبقنا فيك أفنناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :يا دائما في الكون وحدك خالقا * يفنى الزّمان وأنت فيه الباقي
ربّ تفرّد في بقائه واحدا * خلق الوجود وكان فيه الباقيوقال الشاعر أحمد مخيمر :أزليّ ، لذلك أنت قديم * أبديّ لذاك أنت الباقي
ووجود ، لكن بغير زمان * غاب عنه حقيقة الإشراق
إنّ هذا الزّمان كلّا وجزاءا * بعض خلق المهيمن الخلّاق
والذي لا يحدّ ، كيف نراه * في حدود ، وذاك محض اختلاق* * *