شرح
ونور على نور لأنت إلهنا * ومنك الهدى إلى الخلائق يا نوروقال الشاعر أحمد مخيمر :اللّه نور الوجود أجمعه * واللّه نور للنّور في الأزل
نحسّه ، نشتهيه ، نعبده * نراه ملء القلوب لم يزل
نحبّه هائمين ، نعشقه * نشدو له بالحنين والغزل
فلست عن شرقه بمبتعد * ولست عن غربه بمنعزل
تزول تلك الجبال شامخة * وحبّه في الضّلوع لم يزلوقال الشاعر إسماعيل صبري :كلّ شيء غير البديع ظلام * وهو نور الآفاق والأكوان
خلقت هيبة فأشرق نور * واعتلى العدل كفّة الميزان
وتلا الذّكر خلفهم شهداء * باركتهم مراحم الغفران
تلكم الجنّة التي قد وعدتم * ادخلوها في غبطة وآمان
قد صبرتم مصدّقين ففزتم * بخلود في عاليات الجنان
فسلام أهل اليمين عليكم * كلّ من في النّعيم يهدي التّهانيالهادي : الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى .
قال الإمام الغزالي : الهادي سبحانه هو الذي هدى خواص عباده أوّلا إلى معرفة ذاته ، حتى استشهدوا بها على معرفة ذاته ، وهدى عوام عباده إلى مخلوقاته ، حتى استشهدوا بها على ذاته ، وهدى كلّ مخلوق إلى ما لا بدّ منه في قضاء حاجاته ، فهدى الطّفل إلى منّه في التقام الثدي عند انفصاله ، والفرخ إلى التقاط الحب وقت خروجه ، والنّحل إلى بناء بيته على شكل التّسديس لكونه أوفق الأشكال لبدنه ، وأحواها وأبعدها من أن يتخلّلها فرج ضائعة .
قيل : الهادي : هو الذي يهدي القلوب إلى معرفته والنّفوس إلى طاعته .
وقيل : الهادي : هو الذي يهدي المذنبين إلى التّوبة ، والعارفين إلى حقائق القربة .
وقيل : الهادي : هو الذي يشغل القلوب بالصّدق مع الحقّ ، والأجساد بالخلق مع الخلق .
وقيل : الهادي : هو الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى ، وهو الذي هدى ما خلق لما أراد منه من دينه ودنياه وجميع أمره .
وقيل : هو الذي يهدي القلوب إلى معرفته ، ويهدي النّفوس إلى طاعته ، وهو الذي يهدي - ]