[ 51 - ويا ضارّ كن للحاسدين موبّخا ]
[ - 51 - ]
ويا ضارّ كن للحاسدين موبّخا * ويا نافع انفعني بروح محصّلا
شرح
قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :رجوتك يا معطي فجد منك بالعطا * ويا مانع امنعني عن السّوء حامياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :غنيّ ومغن ، وأغننا بك سيّدي * ويا مانع امنع كلّ كرب يهمّناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :إن تنعمن فالخير يدهش أهله * أو تحر من يا ربّ أنت المانع
أنت الّذي حفظ الخلائق صانها * من كلّ مهلكة فيهزم قارع
أنت الّذي دفع البلاء عن الورى * فجرى النّعيم فأنت أنت المانعوقال الشاعر أحمد مخيمر :يا مانعا للنّقص والهلاك * في الدّين والأبدان والأفلاك
منعك في الحقّ عطاء زاك * وفيض جود للفقير الشّاكي
فكيف يبكي إن منعت باك * والمنع جود سابق الإدراك
يا نفس يكفيك الّذي أعطاك * لقد بلغت بالرّضا مناك
أنا الأسير في يدي هواك * لا تطلبي من قيده فكاكي* * * ( 51 ) الضّارّ : فلا ضرّ ولا نفع ، ولا شرّ ولا خير إلّا وهو بإرادته . وهو المقدّر للضّرّ لمن أراد كيف أراد ، يفقر ويمرض على مقتضى حكمته ، فهو المقتدر لكلّ شيء ، وهو وحده المسخّر لأسباب الضّرّ بلاء لتكفير الذّنوب أو ابتلاء لرفع الدرجات ، وهو الذي قدّر الضّرر على العباد ، ونفذه على يدي الأسباب ، وهو الحكيم في فعله ، الرحيم في حكمه ، فإن قدّر ضررا فهو المصلحة الكبرى ، وإن قدّر مرضا فهو الدواء النّافع في العاجلة والآجلة . - ]
* * *