. . . . * . . . . « 1 »
وإني ومن في الحب أهدي بهديه * بأنك لا تهدي من أحببت قانع
فدع عنك دعوى القول في نكت الهوى * فراحلة الألفاظ في السير طالع
وسر في الجوى بالروح واصغ إلى الهوى * لتسمع منه سر ما أنت والع
ومن دون هذا الاستماع مهالك * وما كل أذن فيه تلك المسامع
فشمر ولذ بالأولياء لأنهم * لهم من كتاب اللّه تلك الوقائع
هم الذخر للملهوف والكنز للرجا * ومنهم ينال الصب ما هو طامع
بهم يهتدي للعين من ضل في الهوى * بهم تجذب العشاق والربع شاسع
هم القصد والمطلوب والسؤال والمنى * وأنسهم للصب في الحب شائع
هم الناس فالزم إن عرفت جنابهم * ففيهم لضير العالمين منافع
وإن جهلوا فانظر بحسن عقيدة * إلى كل من تلقاه بالفقر ضارع
وحافظ مواقيت الإرادة قائما * بشرع الهوى إن أنت في الحب شارع
وداوم على شرطين ذكر أحبة * وتسليك نفس للخلاف تسارع
ولا تهملن ذكر الأحبة لمحة * فميل الفتى عما يحاول رادع
ولا ساعد المقدور أو ساقك القضا * إلى شيخ حق في الحقيقة بارع
فقم في رضاه واتبع لمراده * ودع كلما من قبل كنت تسارع
وكن عنده كالميت عند مغسل * يقلبه ما شاء وهو مطاوع
ولا تعترض فيما جهلت من أمره * عليه فإن الاعتراض تنازع
وسلم له فيما تراه ولو يكن * على غير مشروع فثم مخادع
ففي قصة الخضر الكريم كفاية * بقتل غلام والكليم يدافع
فلما أضاء الصبح عن ليل سره * وسل حساما للغياهب قاطع
أقام له العذر الكليم وإنه * كذلك علم القوم فيه بدائع
وواطب شهود الحق فيك فإنه * هو الحق والأنوار فيك سواطع
ورق مقام القلب عن نجم ربه * إلى قمر الرحمن إذ هو طالع
إلى شمس تحقيق الألوهة رافعا * إلى ذاته في العذر إن أنت رافع
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .