أي : في الآخرة
جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 1 » .
وقال أيضا : يا عجبا من ضاحك ومن ورائه النار ، ومن مسرور من ورائه الموت .
ومر رضي اللّه عنه بشاب يضحك فقال له : يا بني هل جزت على الصّراط ؟ قال :
لا . قال : هل تبيّن لك أنك تصير إلى الجنة ؟ قال : لا . قال : ففيم الضحك ؟ فما رئي الشاب ضاحكا بعد ذلك .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : من أذنب ذنبا وهو يضحك دخل النار وهو يبكي ومدح اللّه تعالى أقواما بالبكاء . فقال تعالى :
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ
« 2 » .
وعن الأوزاعي في قوله تعالى :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
« 3 » قال : الصغيرة التبسّم ، والكبيرة : القهقهة .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثا : عين بكت من خشية اللّه ، وعين غضّت عن محارم اللّه ، وعين سهرت في سبيل اللّه تعالى » .
ويقال : ثلاثة أشياء تقسّي القلب : الضحك من غير عجب ، والأكل من غير جوع ، والكلام في غير حاجة .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس من الثياب ما وجد من إزار أو رداء أو قميص أو جبة أو غير ذلك .
وكان يعجبه الثياب الخضر . وكان أكثر لباسه البياض ، ويقول : « ألبسوها أحياءكم ، وكفنوا فيها موتاكم » .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم قباء سندسي فيلبسه فتحسن خضرته على بياض لونه .
وكانت ثيابه كلها مشمّرة فوق الكعبين ، ويكون الإزار فوق ذلك إلى نصف الساق ، ولقد كان له كساء أسود فوهبه . فقالت له أم سلمة : بأبي أنت وأمي ، ما فعل ذلك
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 82 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 109 .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 49 .