1 - بداية يجب أن يتذكر الإنسان حقيقة ( نسبه ) فهو من « سلالة من طين » وهذا التذكير بالأصل الطيني له أهمية بالغة في السلوك . . استمع إليه « عرفهم « * » أصلهم لئلا يعجبوا « * * » بفعلهم ، و ( نسبهم ) « * * * » لئلا يخرجوا عن حدهم ولا يغلطوا في نفوسهم ، خلقهم من سلالة سلت « * * * * » من كل بقعة فمنهم من طينة من جردة أو من سبخة ، من سهل أو من وعر . . ولذلك اختلفت أخلاقهم . خلقهم من سلالة من طين ولكن القدر للتربية لا للتربة » .
2 - حينما يختار العبد ( ياء النسب ) ليدخل بها إلى الطريقة أو يتعلق بواسطتها بشيخ فعليه أن يعلم أن ( التزمات ثقيلة ) قد ألقيت على كاهله لأن « قيمة كل إنسان بحسب إرادته فمن كانت همته الدنيا فقيمته خسيسة حقيرة كالدنيا ومن كانت همته الآخرة فشريف خطره ، ومن كانت همته ( ربانية ) فهو سيد وقته » « 4 » .
وفي تقديرنا أن فكرة ( الانتساب ) هي التي فرضت نفسها بمرور التاريخ على هذه الطائفة لكي تظهر الأسانيد التي تنتهى غالبا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم فكل شيخ يريد أن ( ينتسب ) إلى ( أستاذ ) أخذ عنه الطريقة ، وهذا أخذها عن فلان . . عن فلان إلى النهاية ، حتى تظهر سلامة اقتدائه وانتسابه ، فلا يكون ك ( ما ) التي لا تعرف لها نسبا ولا متشبها بمتشبه في الفعلية !
3 - حينما نهض الشيخ لتأليف « رسالته » الشهيرة كي يوجهها إلى الصوفية في جميع الأنحاء كان ( الانتساب ) هو القضية المحورية لكتابه ،
هامش
( * ) بفتح العين وتشديد الراء المفتوحة .
( * * ) بضم الياء وسكون العين .
( * * * ) بفتح النون والسين والباء .
( * * * * ) بضم السين وتشديد اللام مع فتحها .
( 4 ) اللطائف مجلد 2 ص 569 .