فصل [ 55 ] الحال
* « الحال منصوب . تقول جاء زيد قائما . فقائما نصب على الحال ، واستحق النصب لأنه مفعول . والحال تأتى بعد تمام الكلام ، فلما آتى بعد تمام الكلام صار كالمستغنى « * » عنه فنصب « * * » .
الإشارة : المستغنى عنه له أضعف الحركات ، وأقل نصيب من الاستحقاق .
ولهذا قيل : علامة المخلوق أوصاف النقص لأن المخلوق مستغنى « * * * » عنه قال الله تعالى :
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
( محمد : 38 ) .
وأنشدوا :
وبعين مفتقر « * * * * » إليك نظرتى * وحقرتنى ورميت بي من حالق
* والحال لا يكون إلا نكرة :
ولذلك فإن صاحب الحال من القوم يجب ألا ينظر « 1 » إلى حاله ، لأنه إذا عرف حاله لاحظها ، وإذا لاحظها أعجب بها ، فإذا أعجب بها تلاشت . .
وكان الأستاذ أبو علي الدقاق يقول :
« أخص الأحوال ما استترت عن صاحبها » .
هامش
( * ) بفتح النون .
( * * ) بضم النون وكسر الصاد .
( * * * ) بتنوين النون .
( * * * * ) بتنوين الراء وكسرها .
( 1 ) بفتح الياء ونصب الراء .