تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
القشيري في اللطائف عند قوله تعالى :
« مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ »
يقول الشيخ : ( ويقع لفظ وراء على ما بين يديه وعلى ما خلفه ، فالوراء ماتوارى عليك أي استتر . يريد أن هذا الكافر يأتيه العذاب فيما بين يديه من الزمان وعلى ما خلفه ، أي لأجل ما سلف من الماضي من قبيح أفعاله ) . وقد بالغ النحاة في بحث موضوع الظرف في مطولاتهم حتى أفردوا لكل ظرف حديثا خاصا . وقد ركز شيخنا هنا على المسائل الأساس التي ليس عليها خلاف . * * * ونفضل قبل أن نشرح الإشارات أن نعيد جدولة النص على النحو التالي : الظروف الطيبة ( المرفوعة والمنصوبة ) : ( أ ) العبد في الوقت وفاق الأمر ( هو ظرف الزمان ) . الحق مقبل عليه بنعت الرضا ( هو ظرف المكان ) . فالوقت هنا يستحق الضم . والضم أقوى الحركات . ( ب ) العبد في الوقت مباح له ( وهو ظرف زمانه ) . الحق مقبل عليه بنعت الرضا ( وهذا ظرف مكانه ) . فالوقت هنا منصوب - والنصب علامة الراحة والانفتاح لأن الفتح أخف الحركات . الظروف الرديئة ( المكسورة ) : العبد بخلاف الأمر ، لأنه ليس بحقوق الله ولكن ب ( حظ ) نفسه . فالحق تاركه لنفسه - فظرفه مكسور .