ويروى الحلاج قصة - أوردها القشيري في كتابه « المعراج » - ذات مغزى :
« لما دنا السفير الأعلى من الحق في المسرى - أي الرسول ليلة الإسراء - أيده فقال : سل « * » تعط « * * » فقال :
ماذا أسأل وقد أعطيت ؟ ماذا أبتغي وقد كفيت ؟
فنودي : « إنك لعلى خلق عظيم . . حيث نزهت بساطنا عن طلب الحوائج » « 2 » .
ويمكن أن تسرى الفكرة ذاتها على شخصين عند « التواجد » فكل منهما يصاب بتغيرات عضوية ونفسية حادة عند غلبة الوجد . . ولكن التغلغل في أعماق ( البواطن ) يكشف بعد قليل أن هذا صادق والآخر مدع « * * * » . . هذا يبكى والآخر يتباكى . . وقل مثل ذلك في كثير من المواقف التي يعرفها الشيوخ حق المعرفة .
هامش
( 2 ) المعراج للقشيرى ص 108 .
( * ) بفتح السين وسكون اللام .
( * * ) بضم التاء وفتح الطاء .
( * * * ) بضم الميم وتشديد الدال مع فتحها .