تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
ويروى الحلاج قصة - أوردها القشيري في كتابه « المعراج » - ذات مغزى : « لما دنا السفير الأعلى من الحق في المسرى - أي الرسول ليلة الإسراء - أيده فقال : سل « * » تعط « * * » فقال : ماذا أسأل وقد أعطيت ؟ ماذا أبتغي وقد كفيت ؟ فنودي : « إنك لعلى خلق عظيم . . حيث نزهت بساطنا عن طلب الحوائج » « 2 » . ويمكن أن تسرى الفكرة ذاتها على شخصين عند « التواجد » فكل منهما يصاب بتغيرات عضوية ونفسية حادة عند غلبة الوجد . . ولكن التغلغل في أعماق ( البواطن ) يكشف بعد قليل أن هذا صادق والآخر مدع « * * * » . . هذا يبكى والآخر يتباكى . . وقل مثل ذلك في كثير من المواقف التي يعرفها الشيوخ حق المعرفة .
هامش
( 2 ) المعراج للقشيرى ص 108 . ( * ) بفتح السين وسكون اللام . ( * * ) بضم التاء وفتح الطاء . ( * * * ) بضم الميم وتشديد الدال مع فتحها .