تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
ذلك بإشارات نرى من اللازم أن ننقب في العلم الصوفي مع الشيخ بحثا عن نظائر لا تقتصر على باب النداء وحده . ونرى أن هذا البحث يمكن أن ينشعب نحو ثلاث جهات ، وسنعرض لها بإيجاز تاركين التفاصيل .

1 - الحروف المقطعة في بدايات السور :

إذا كان هذا الموضوع قد شغل جمهور المفسرين ، وذهبوا فيه مذاهب كثيرة . . فهو خليق أن يلقى درجة أكبر من الاهتمام عند القشيري . . ذلك المفسر الإشارى الجليل . فهذه الحروف في أوائل السور عنده إشارات الأسرار بين الحبيب والحبيب . . ففي المثال الذي ضربه هنا بعد أن ذكر ما يقوله العباريون عن « يس » بأنها تعنى « يا سيد » نجده في اللطائف يقول : « والياء تشير إلى يوم الميثاق ( والسين ) تشير إلى سره مع الأحباب . . فيكون المعنى : بحق يوم الميثاق وسرى مع الأحباب وبالقرآن الكريم : إنك لمن المرسلين وإنك لعلى صراط مستقيم » « 1 » . و
( حم )
أول سورة فصلت « بحقي وحياتي ، ومجدي في صفاتى وذاتي . . هذا
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« 2 »
.
و
( طس )
أول سورة النمل : « بطهارة قدسي وسناء عزى لا أخيب أمل من أمل لطفى . بوجود برى تطيب قلوب أوليائي ، وبشهود وجهي تغيب أسرار أصفيائي . طلب القاصدين مقابل بلطفى ، وسعى العاملين مشكور بعطفى » .
هامش
( 1 ) اللطائف ج 5 ص 211 . ( 2 ) اللطائف ج 5 ص 219 .