الجنة ويقال لأويس : قف فيشفعه الله عز وجل في مثل عدد ربيعة ومضر » « 2 » .
إن هذا الدرويش الذي يبدو ذابلا خاملا ( كأنه نكرة من النكرات ) هو نفسه ( ذلك المجاهد المقاتل إلى جانب على في صفين والذي قتل فيها ) « 3 » .
وما زلنا حتى هذا العصر نشهد بعض أمثلة لأويس ، يمشون في الأرض على التوكل ، يعاملهم الناس كأنهم ( مجاهيل ) ، يسيحون في كل مكان ، تعرفهم على الفور أو بعد لأي « * » بعلامات خاصة أهمها أنهم لا يسألون الناس إلحافا ، تبدو على وجوههم علامات الرضا والقناعة . . والإجهاد من قيام الليل .
2 - شيبان الراعي :
راع يلتحف برداء نسجه من صوف أغنامه ، أمي لا يقرأ ولا يكتب ، وما أن يدخل المسجد حتى يهرع الناس إليه ، يلتمسون منه كلاما ، ولكنه عزوف عن ذلك ، ومع ذلك فإنه إذا تكلم تحلق الناس من حوله . . فيسمعون منه كلاما لا قبل « * * » لهم به .
يراه أحمد بن حنبل فيهمس في أذن الشافعي : أريد يا أبا عبد الله أن أنبه هذا على نقصان علمه كي يشتغل بالتحصيل . وينصحه الشافعي ألا يفعل ، فلا يقنع ، ويسأل شيبان :
- ما تقول يا شيبان فيمن نسي صلاة من خمس صلوات في اليوم والليلة ولا يدرى أي صلاة نسيها . . ما الواجب عليه ؟
هامش
( 2 ) حلية الأولياء لأبى نعيم ج 2 ص 81 .
( 3 ) الإصابة ج 1 ص 120 .
( * ) بفتح اللام وسكون الهمزة .
( * * ) بكسر القاف وفتح الباء .