وهنا تغير حكم الإعراب فأصبح ( منصوبا ) و ( النصب أضعف الحركات ) .
ويلحق بذلك الشبيه بالمضاف مثل : يا ملبيا نداء النفس والهوى كفاك ما أنت غارق فيه !
أما النكرة غير المقصودة فيندرج فيها العوام أو أهل العادة أو الكافة - في تقسيمات الشيخ المعهودة .
ونأتى إلى النكرة المقصودة : ( نكرة من الأسماء ، خص بعلم آخر كذلك صاحب النكرة وسم برقم آخر ) وهي كما رأينا ملحقة بالعلم المفرد القوى الشأن ، وهي تنال مثله درجة ( البناء على الضم ) .
إنها في نظرنا لقب على صنف من رواد هذا الطريق . .
فالواحد من هؤلاء ليس علما أي ليس مشتهرا ، بل إنه على العكس يبدو وكأنه بعيد ، وهو عند الناس غير مقدر « * » التقدير الواجب . .
إنهم الذين عناهم الحديث الشريف « رب « * * » أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره » هم يحفلون بالجواهر ولا يهتمون بالمظاهر ، ولنضرب أمثلة قليلة على ذلك :
1 - أويس القرني :
تابعي ضارب بذقنه إلى صدره ، رام بذقنه إلى موضع سجوده ، واضع يمينه على شماله ، يتلو القرآن ، يبكى على نفسه ، ذو طمرين ، لا يأبه له ، متزر بإزار صوف وبرداء صوف ، مجهول في الأرض ، معروف في السماء ، لو أقسم على الله لأبر قسمه : فإذا كان يوم القيامة قيل للعباد : ادخلوا
هامش
( * ) بضم الميم وفتح الدال مع تشديدها .
( * * ) بضم الراء وتشديد الباء المفتوحة .