خطرا عظيما ، وليحذر صاحبه مكرا خفيا . . ولهذا قالوا : قف على البساط . . وإياك والانبساط » « 2 » . ويتضح من هذا كله أن الشيخ يقصد إلى هدف بعيد .
إن عملك وحدك غير كاف لنجاحك ، ولهذا فكل توقعاتك في اللحظة التي أنت عليها لا ضمان لها ، إن المعول عليه دائما هو الفضل الإلهى ، فارتهن به بلا تفسير أو تعليل ، وبدون هذا الفضل الإلهى لا أمل في عمل ولا في مستقبل ، وإنما هي ( همزة وصل ) قابلة للحذف والإثبات ، فلا لها أصالة ، ولا لها في ذاتها تصريف ، وهكذا :
« من لم تسبق قسمته بالجميل فإلى مختوم الأزل يؤول أمره » .
وما أجمل قول علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
إذا لم يكن عون من الله للفتى * فأول ما يجنى عليه اجتهاده .
هامش
( 2 ) الرسالة ص 35 ، 36 .