تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الفور يحدث النقيض . . تلك هي التربية الإلهية التي تتطلب عندئذ الاستغفار والندم ، والعهد الجديد بمراعاة ( الوقت ) والتسليم . . بأن الأشياء مردها لله ، وأنه لا خضوع في أوامر الله لعلة . ذلك هو بالضبط الموقع الذي تصدر عنه إشارة الشيخ في هذه الفقرة لو أحسن قياس حال ( همزة الوصل ) القابلة للإثبات والحذف ، وأنها جئ بها للتوصل فقط وليس لأهمية في كيانها . . إلخ ولنزيد الأمور إيضاحا نضرب مثلين مطابقين من اللطائف : يقول الشيخ عند بسملة سورة الحجر : « تسقط ألف الوصل من كتابة بسم الله وليس لإسقاطها علة ، وزيد في شكل الباء من بسم الله وليس لزيادتها علة . . ليعلم « * » أن الإثبات والسقوط بلا علة ، فلم يقبل من قبل لاستحقاق علة ، ولا رد من رد لاستيجاب علة » . ويستمر الشيخ في نفس الموضع مثلا : « فإن قيل : العلة في إسقاط الألف من بسم الله كثرة الاستعمال في كتابتها أشكال بأن الباء من بسم الله زيد في كتابتها وكثرة الاستعمال موجودة . فإن قيل : العلة في زيادة شكل الباء بركة أفضالها باسم الله أشكل بحذف ( ألف الوصل ) لأن الاتصال فيها موجود ، فلم يبق إلا أن الإثبات والنفي ليس لهما علة ، يرفع ما يشاء ويمنع ما يشاء » « 1 » . وفي موضع آخر يقول عن عبد واقع تحت تأثير حال ( القبض ) : « . . . فإذا استسلم لحكم الوقت فعن قريب يزول القبض . وقد يكون بسط يرد بغتة ، ويصادف صاحبه فلتة لا يعرف له سببا ، يهز صاحبه ويستفزه . . فسبيل صاحبه السكون ومراعاة الأدب ، فإن له في هذا الوقت
هامش
( * ) بضم الياء وفتح اللام الثانية . ( 1 ) اللطائف المجلد الأول ص 326 .