تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
6 - تحذف مع همزة الاستفهام ألرجل في الدار ؟ فهي كما ترى قابلة للحذف والإثبات . والواقع أن الحرف الحقيقي المعد من حروف الهجاء هو ( الهمزة ) وهذه بدورها تخفف خصوصا عند أهل الحجاز ولا سيما قريش . وعن موسى بن عبيدة مرفوعا إلى ابن عمر قال : ما همز رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا أبو بكر ولا عمر ولا الخلفاء ، وإنما الهمزة بدعة ابتدعوها من بعدهم . * * *

وفي الإشارة :

أحكام الله إلى لا تخضع لعلة ، فمحاولة تعليل أفعال الله ضرب من الخطأ في الأساس ، لأن العقل الإنسانى مهما نما وكبر لا يستطيع أن يجب في دائرة غير دائرته ، فالإنسان مهما ارتقى عقله فهو متناه والله سبحانه غير متناه . هذا الكلام سليم وصحيح بالنسبة لأفعال الله في كونه ، هنا وفي الآخرة . وهو سليم وصحيح بالنسبة لما يصنعه في هذا العبد السالك طريق القوم - فيجب تقبله برضا واقتناع . . ومن المعلوم أن ( أحوال ) هذا الطريق أفضل إلهية تنثال على العبد في ثنائيات متقابلة كي يتقلب القلب بين نقيضين لتجلو مرآته ، ويدرك السالك أنه مرتهن بمشيئة مولاه في كل لحظات الرحلة ، ولكن . . قد يحدث أن يكون الحال مقتضاه ( الفصل ) أو ( القبض ) وفجأة تأتى ( البواده والهواجم ) بحال ( الوصل ) أو ( البسط ) فينسى العبد أنه في موقف ابتلاء ، وتصيبه البهجة وربما ينتابه شئ من الإعجاب بالنفس . . وعلى