تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الذي يتمثل في كل خطواتهم حتى كثروا من احتمال أوجه الإعراب وتقديره وصوره من غير أن يشيروا إلى تصوير المعنى . وحسبنا هذا النموذج على سبيل المثال لا الحصر : ( أ ) ما ذكره الأشمونى في الصفة المشبهة من أن لمعمولها ثلاث حالات : الرفع على الفاعلية ، والنصب على التشبيه بالمفعول به ، والخفض بالإضافة . والصفة مع كل من الثلاثة : إما نكرة أو معرفة ، وهذه الستة في أحوال السببى ، وهو اثنا عشر نوعا . فتلك اثنتان وسبعون صورة « 6 » . ويضم إليها ثلاث صور فتصير الصور خمسا وسبعين . والصفة إما مفردة أو مثناة أو مجموعة جمع سلامة أو تكسير مذكرة أو مؤنثة ، فإذا ضربت الثماني في خمس وسبعين صارت ستمائة . والصفة أيضا إما مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة فإذا ضربت الثلاث في ستمائة صارت ألفا وثمانمائة . ومعمول الصفة إما مفرد أو مثنى أو مجموع جمع سلامة أو تكسير مذكر أو مؤنث فإذا ضربت الثماني في الألف وثمانمائة صارت أربعة عشر ألفا وأربعمائة ، تسقط منها مائة وأربعة وأربعون من صور المعمول الضمير . . فالباقي أربعة عشر ألفا ومائتان وستة وخمسون بعضها جائر وبعضها ممتنع ، فالدرس كما ترى قائم على المنهج الشكلى والجفاف العلمي من تقسيم الأنواع . ( ب ) روى أن عضد الدولة أبا شجاع فنا خسرو البويهي سأل الإمام أبا على الفارسي : بماذا ينصب الاسم المستثنى في نحو قام القوم إلا زيدا ؟ قال : بتقدير أستثنى زيدا ، فقال له عضد الدولة - وكان فاضلا - لم قدرت « أستثنى زيدا فنصبت ؟ وهلا قدرت امتنع زيد . . فرفعت ! فقال له أبو علي : هذا الجواب الذي ذكرته لك جواب ميدانى وإذا رجعت ذكرت لك الجواب الصحيح « 7 » .
هامش
( 6 ) انظر حاشية الصبان على الاشمونى في الصفة المشبهة . ( 7 ) نزهة الألباء في طبقات الأدباء ص 316 ط تحقيق أبى الفضل ، نهضة مصر .