4 - علم بأصول يعرف بها أحوال أواخر الكلمات العربية إعرابا وبناء « 4 » .
ومن التعريفات السابقة وغيرها نرى أن النحاة يختلفون في تحديد دائرة النحو :
فمنهم من يجعلها تشمل أساليب اللغة من جميع نواحيها .
ومنهم من يقصرها على ضبط أواخر الكلمات ومعرفة بنيتها واشتقاقها .
ومنهم من يرى أن دائرة النحو يجب أن تكون أوسع من البحث في الإعراب وضبط أواخر الكلمات فتشمل الجملة من حيث أسرار الجمال التي تكمن وراء نظم كلماتها ، وترتيبها الذي يقتضيه علم النحو ، وأن معاني النحو تمثل العلاقات بين معاني الكلم في النفس وإليها يستند ترتيب هذه المعاني « 5 » .
ولا نريد من عرض هذه التعريفات للنحو أن نناقشها أو ننتقص من قدر النحو ، ولكننا نريد أن نصل من ذلك إلى أمرين :
أولهما : أن النحو بهذه التعريفات السابقة يمثل البناء الكبير وهو إذن خلاصة البحث اللغوي في جميع مستوياته .
وثانيهما : أن النحو بالمضمون السابق يدور حول ( العبارة ) من حيث تقديم بعض أجزائها أو تأخيره أو تعريفه أو تنكيره أو حذفه أو ذكره أو إثباته أو نفيه أو تغير أواخر الكلمة المفردة لتغير العوامل الداخلة عليها .
وفي أثناء دراستهم هذه نرى نموذجا من الخلاف بينهم والجدل والنزاع
هامش
( 4 ) حاشية الصبان على الأشمونى عند تعريف النحو .
( 5 ) انظر بلاغة أرسطو بين العرب واليونان : 252 د . إبراهيم سلامة ، الأنجلو المصرية .